مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 74 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 317

وجاء عن يعلى بن أمية أنه كان يقعد في المسجد الساعة ينوي بها الاعتكاف ، وأنه كان يصلي قبل أن تطلع الشمس ، فقيل له في ذلك ، فقال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إنّ الشمس تطلع على وفي رواية : بين قرني شيطان». قال : فإن تطلع وأنت في أمر الله خير من أن تطلع وأنت لاه [14425].

وقال يعلى بن أمية : سألت عمر أن يريني النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا نزل عليه الوحي. فأتاه رجل بالجعرانة (1) ، وعليه جبة بها ردع (2) من زعفران ، فقال : إنّي أحرمت بالعمرة ، وعليّ هذا ، فأنزل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فستر بثوب ، فقال : أيسرّك أن تنظر إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقد أنزل عليه الوحي؟ قلت : نعم ، فرفع طرف الثوب ، فنظرت إليه ، وله غطيط كغطيط البكر. وذكر الحديث.

قال خليفة (3) :

ووجه أبو بكر يعلى بن أمية على حولان (4) في الردة.

وقال في تسمية عمال عثمان على اليمن : يعلى بن أمية (5).

وقال ابن سعد : أخبرنا محمّد بن عمر بسنده قال : كان يعلى بن منية عاملا لعثمان على الجند ، فوافى الحج في العام الذي قتل فيه عثمان (6).

قال : وأوّل من جاء بقتل عثمان إلى مكة رجل من العرب يقال له الأخضر ، وكتمهم ذلك حتّى اقتضى دينا له على الناس ، فلمّا اقتضى دينه خرج ، وخرج معه يعلى بن منية ، حتى إذا كان بالبطحاء ، وأخبره بقتل عثمان ، فرجع يعلى ، فأخبر أهل مكة.

قال : وجاء يعلى بن أمية إلى عائشة ، فقال : قد قتل خليفتك. قالت : برئت إلى الله ممن قتله ، فقال : أظهري البراءة ممن قتله. فخرجت إلى المسجد ، فجعلت تتبرّأ ممن قتل عثمان.

__________________

(1) الجعرانة : بكسر أوله ، ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب (معجم البلدان).

(2) يقال بالثوب ردع من زعفران : أي شيء يسير في مواضع شتى (تاج العروس : ردع).

(3) رواه خليفة في تاريخه ص 123.

(4) حولان : ذو حولان ، من قرى اليمن (معجم البلدان) وتحرفت في الإصابة إلى : حلوان. وفي تاريخ خليفة : خولان. بالخاء المعجمة.

(5) تاريخ خليفة ص 179.

(6) أسد الغابة 4 / 747.

الصفحة 187 من 317