تلك المكارم ، لا قعبان من لبن |
| شيبا بماء فعادا بعد أبوالا (1) |
[10141] يعقوب بن عمير بن هانئ العنسي
كان زعيم أهل داريا الذين ... (2) ببيعة يزيد بن الوليد بن عبد الملك.
قال عبد الجبار بن مهنّا الخولاني (3) :
كان يعقوب بن عمير من جلّة أصحاب يزيد بن الوليد ، وكان رفيع المنزلة عنده. ولمّا بلغ يزيد بن الوليد ما اجتمع عليه أهل حمص من حربه ، والطلب بدم الوليد وجه إليهم عشرة (4) رهط ، منهم : يزيد بن يزيد بن جابر ، ويعقوب بن عمير بن هانئ [العنسي](5) ، وإنّهم لما قربوا منهم لقيتهم خيل أهل حمص ، ومنعوهم من دخولها ، وبعثوا إلى أهل حمص ، فخرج إليهم نحو من خمسين رجلا من أشرافهم ، وأخرج يزيد بن يزيد بن جابر كتاب يزيد بن الوليد ، فقرأه عليهم ، ثم حمد الله تبارك وتعالى وصلى على النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم ذكر الوليد ، فوصفه بسيّئ أعماله ، وما نقم عليه أهل بيته ، وأعلمهم أن يزيد ليس يدعوهم إلى نفسه ، وإنما يدعوهم إلى الرضى من الأمة ، وأن يكون أمرهم شورى بينهم ، وقال : نجتمع نحن وأنتم ، ونظراؤنا من أهل الشام ، فننظر لأنفسنا ، ونختار للمسلمين.
فقال عمرو (6) بن قيس : فإن الذي لا نرضى إلّا به ، ولا نقرّ إلّا عليه تولية وليّي عهدنا اللذين قد بايعناهما (7) ، ورضيت الأمة بهما ، فتناول [يعقوب](8) لحية عمرو (9) ، فقبض عليها ، وقال : عند الله أحتسب فناء عشيرتي ، وضيعة أمرهم! وقال : ذهب عقلك! وأغلظ له
__________________
(1) القعبان تثنية قعب وهو قدح يحلب فيه. وشيبا : مزجا.
(2) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة.
(3) الخبر رواه القاضي عبد الجبار الخولاني في تاريخ داريا ص 76 وانظر تاريخ الطبري 4 / 252 حوادث سنة 126.
(4) في مختصر أبي شامة : عشر ، والتصويب عن تاريخ داريا.
(5) زيادة عن تاريخ داريا.
(6) في مختصر أبي شامة : عمر ، والمثبت عن تاريخ داريا وتاريخ الطبري وسماه : عمرو بن قيس السكوني.
(7) يعني الحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد ، وكان الوليد قد عقد في سنة 125 ه البيعة لابنه الحكم ثم عثمان على أن يكونا وليي العهد من بعده وأخذت البيعة لولديه من بعده في الآفاق انظر البداية والنهاية 6 / 507 (حوادث سنة 125).
(8) زيادة للإيضاح عن تاريخ داريا.
(9) في مختصر أبي شامة : عمر.




