قيل إنه وفد على عبد الملك بن مروان.
قال سعيد : حدّثنا ابن لهيعة عن بكير عن يعقوب بن طلحة بن عبيد الله قال : قلت لعلي بن أبي طالب :
أرأيت الرجل إذا مات من يرث ماله ، الحيّ أم الميت؟ فقال علي : لا بل يرث ماله الحي ، قلت : فإن طلحة قد قتل (1) ، وإنّما مال طلحة لبنيه ، وإنما أخذت أموالنا ، وليس بمال طلحة. قال : ففاضت عيناه ، ثم مسح دموعه ، فقال : كيف قلت؟ قال : قلت : ما سمعت؟ فقال علي : أجل والله إذن ، إنه لمالكم ، ولكني بين ظهراني قوم لست أعلم بهم منك ، وإني والله لو أعطيتك مال طلحة لقالوا (2) : أقتل طلحة حلال ، وماله حرام؟ ولكن أنظرني حتى ينسى ذلك فأدفعه إليه (3). وإنما هو مالكم.
قال ابن سعد (4) : في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة :
يعقوب بن طلحة بن عبيد الله. وكان سخيّا (5) جوادا. قتل يوم الحرّة في ذي الحجّة سنة ثلاث وستين ، وجاء بمقتله ومصاب أهل الحرة إلى الكوفة الكروس بن زيد الطائي ، ففي ذلك يقول عبد الله بن الزبير الأسدي (6) :
لعمري لقد جاء الكروس كاظما |
| على خبر للمسلمين وجيع (7) |
حديث أتاني عن لؤي بن غالب |
| فما رقأت ليل التّمام دموعي |
__________________
(1) قتل طلحة بن عبيد الله يوم الجمل ، رماه مروان بن الحكم في ركبته ، فأصابه ، فقتله ، راجع طبقات ابن سعد 3 / 223.
(2) في مختصر أبي شامة : لقاتلوا ، ولعل الصواب ما أثبت.
(3) في رواية في طبقات ابن سعد 3 / 225 قال : أما مالك فهو معزول في بيت المال ، فاغد إلى مالك فخذه. وقد طلبه ابن لطلحة من عليّ.
وفي رواية أخرى 3 / 224 مع عمران بن طلحة ، قال له علي : إنا لم نقبض أرضكم هذه السنين ونحن نريد أن نأخذها ، إنما أخذناها مخافة أن ينتهبها الناس.
(4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 165.
(5) في مختصر أبي شامة : شيخا ، والمثبت عن طبقات ابن سعد.
(6) الأبيات في طبقات ابن سعد 5 / 165 والأغاني 14 / 240 241 في أخبار عبد الله بن الزبير الأسدي وبعضها في نسب قريش ص 282.
(7) عجزه في الأغاني : على أمر سوء حين شاع فظيع.




