العراق ، فوصلهما خالد ، وأحسن جائزتهما ، وانصرفا إلى الحجاز. ثم إن خالدا عزل عن العراق ، وولّى مكانه يوسف بن عمر الثقفي ، وطالب خالد بن عبد الله بالأموال ، وحبسه ، وغلظ عليه وعلى كتّابه ، وعماله. وبلغه أن زيد بن علي ، وداود بن علي كانا صارا إلى خالد ، وأن خالدا دفع إليهما مالا عظيما على جهة الوديعة ، فكتب يوسف بذلك إلى هشام ، فأشخصهما هشام إليه ، وسألهما عن ذلك ، فأنكرا. وقد كان بلّغ هشام أنّ خالدا استودع يعقوب (1) بن سلمة [بن](2) عبد الله المخزومي مالا ، فأحضره بحضرة زيد وداود ، وسأله عن المال كما سألهما ، فأنكر ، فأمرهم جميعا بالنهوض ، فلمّا خرجوا ، وكانوا ببابه خرج إليه حاجبه ، فقال : إن أمير المؤمنين أمرني أن أستحلفك يا يعقوب بن سلمة ما لخالد عندك مال؟ قال : أقبل. فاستحلفه ، وصدّقه ، وقال لزيد بن علي ، وداود بن علي : إن أمير المؤمنين أمرني بإشخاصكما إلى يوسف بن عمر ، فقالا : وكيف يكون حكمان في أمر واحد؟ فدخل الآذن على هشام ، فأعلمه ، فقال : قل لهما : نعم ، حكمان في أمر واحد ، فقال زيد : إنّ ما كره قوم قطّ الموت إلّا ذلّوا. وشخصا إلى يوسف.
وقد روي أن الذي اتهم بمال خالد أخوه أيوب بن سلمة.
[10130] يعقوب بن سميع أبو يوسف الطائي
حكى عنه أبو الميمون بن راشد البجلي ، واسمه عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر (3).
[10131] يعقوب بن طلحة بن عبيد الله
ابن عثمان القرشي التيمي المدني
حكى عن علي بن أبي طالب.
روى عنه : بكير بن عبد الله بن الأشج.
__________________
(1) كذا في هذه الرواية ، وفي المصدرين المتقدمين : أيوب بن سلمة المخزومي ، وهو أخوه.
(2) سقطت اللفظة من مختصر أبي شامة.
(3) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 533.
[10131] ترجمته في نسب قريش ص 282 وطبقات خليفة ص 408 رقم 1996 وطبقات ابن سعد 5 / 165 والأغاني 14 / 240.




