من الكتاب عني (1). وكان أبو يوسف يجيئني (2) في التاريخ ، ينتخب منه ، وكان نبيلا جليل القدر. فبينا أنا قاعد في المسجد إذ جاءني رجل من أهل خراسان ، فقعد إلى جنبي ، فقال : أنت أبو زرعة؟ قلت : نعم ، فجعل يسألني عن هذه الدقائق ، فقلت له : من أين جمعت هذه؟ فقال : هذه كتبناها عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان [الفارسي عنك](3).
قال الحاكم أبو عبد الله (4) :
قرأت بخط أبي عمرو المستملي : حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي بنيسابور في مجلس محمّد بن يحيى سنة إحدى وأربعين ومائة.
قال أبو بكر الإسماعيلي أخبرنا محمّد بن داود بن دينار الفارسي : حدّثنا يعقوب بن سفيان العبد الصالح بحديث ذكره (5).
قال أبو عبد الرّحمن النسائي : أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي لا بأس به (6).
قال أبو ذر عبد بن أحمد (7) سمعت أبا بكر أحمد بن عبدان يقول (8) :
لمّا قدم يعقوب بن الليث ، صاحب خراسان ، فارس أخبر أن هناك رجلا يتكلم في عثمان بن عفان رضياللهعنه وأراد بالرجل يعقوب بن سفيان الفسوي ، فإنه كان يتشيّع فأمر بإشخاصه من فسا إلى شيراز ، فلمّا أن قدم علم (9) الوزير ما وقع في قلب السلطان ، فقال : أيها الأمير (10) ، إن هذا الرجل قد قدم ، ولا يتكلم في أبي محمّد عثمان بن عفان شيخنا يريد السّجزي وإنما يتكلم في عثمان بن عفان صاحب النبي صلىاللهعليهوسلم ، فلمّا سمع ذلك قال : ما لي ولأصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم؟! توهّمت أنه يتكلم في عثمان بن عفان السّجزي. فلم يعرض له.
__________________
(1) إلى هنا ينتهي الخبر في سير الأعلام.
(2) في تهذيب الكمال : يحسبني.
(3) الزيادة للإيضاح عن تهذيب الكمال.
(4) رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 430.
(5) تهذيب الكمال 20 / 431 وسير الأعلام 13 / 182.
(6) سير أعلام النبلاء 13 / 181 وتهذيب الكمال 20 / 429.
(7) يعني عبد ابن أحمد بن محمد بن عبد الله ، ابن السماك ، أبو ذر الهروي ، ترجمته في سير الأعلام 17 / 554.
(8) الخبر رواه ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 437 نقلا عن ابن عساكر ، والذهبي في سير الأعلام 13 / 182.
(9) في مختصر أبي شامة : «على» والمثبت عن سير الأعلام.
(10) في سير الأعلام : الملك.




