[يعقوب بن أبي سلمة ، وهو الماجشون مولى آل المنكدر ، القرشي ، المدني ، سمع عمر بن عبد العزيز ، ويحيى بن عمر. روى عنه ابناه يوسف وعبد العزيز ، أراه عمّ عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة](1).
وقال أبو الفرج الأصبهاني :
الماجشون لقب لقبته به سكينة بنت الحسين ، وهو اسم لون من الصبغ أصفر تخالطه حمرة ، وكذلك كان لونه. ويقال : إنها ما لقبت أحدا قط بلقب إلّا لصق به.
وكان يعلّم الغناء ، ويتّخذ القيان ، ظاهر أمره في ذلك ، وكان يجالس عروة بن الزبير (2). وعمر بن عبد العزيز في إمرته.
قال مصعب :
كان الماجشون يعين ربيعة (3) على أبي الزّناد ، لأن أبا الزّناد كان معاديا لربيعة ، فكان أبو الزّناد يقول : مثلي ومثل الماجشون مثل ذئب كان يلج على أهل قرية ، يأكل صبيانهم ، فاجتمعوا له ، وخرجوا في طلبه ، فهرب منهم ، فتقطعوا عنه إلّا صاحب فخار ، فألح في طلبه ، فوقف له الذئب ، فقال هؤلاء عذرتهم ، ما لي ولك؟ ما كسرت لك فخارة قط! ثم قال أبو الزّناد : أرأيت الماجشون ، ما لي وله؟! ما كسرت له قط كبرا (4) ولا بربطا (5)(6).
عن ابن الماجشون قال (7) :
عرج بروح أبي الماجشون ، فوضعناه على سرير الغسل ، وقلنا للناس : نروح به.
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير / 392.
(2) تهذيب الكمال 20 / 433 وسير الأعلام 5 / 370 وتاريخ الإسلام (101 120) ص 506.
(3) يعني ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي ، المعروف بربيعة الرأي ، من أكابر التابعين ترجمته في سير الأعلام 6 / 89.
(4) الكبر بالتحريك : الطبل ، ذو وجه واحد.
(5) البربط : العود. وأصله : بر ، وهو الصدر بالفارسي ، وبط الطائر المعروف.
(6) الخبر في وفيات الأعيان 6 / 376.
(7) رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 433 434 قال : وقال يعقوب بن شيبة السدوسي في ترجمة يعقوب هذا : حدّثني عبد الرحمن بن محمد بن حبيب ، قال : حدثنا سوار بن عبد الله ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا إسحاق بن عيسى بن موسى عن ابن الماجشون. ورواه ابن خلكان في وفيات الأعيان 6 / 376 377 وتاريخ الإسلام (101 120) ص 506.




