قال الخطيب (1) : وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أبي سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطان قال : سمعت ثعلبا يقول :
عدي بن زيد العبادي أمير المؤمنين في اللغة. وكان (2) يقول في ابن السّكّيت قريبا من هذا.
قال أبو سهل : وسمعت المبرد يقول (3) :
ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب يعقوب بن السّكّيت في المنطق.
قال أحمد بن محمّد بن أبي شداد (4) :
شكوت إلى ابن السّكّيت ضيقة (5) ، فقال : هل قلت شيئا؟ قلت : لا ، قال : فأقول أنا فأنشدني :
نفسي تروم أمورا لست مدركها |
| ما دمت أحذر ما يأتي به القدر |
ليس ارتحالك في كسب الغنى سفرا |
| لكن مقامك في ضيق هو السفر |
قال ابن السّكّيت (6) : كتب [رجل](7) إلى صديق له :
قد عرضت لي قبلك حاجة ، فإن نجحت بك ، فالفاني حظي ، والباقي حظك ، وإن تتعذّر (8) فالخير مظنون منك ، والعذر مقدّم لك. [والسلام](9).
قال المعافى بن زكريا : حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي : حدّثنا أبو العباس محمّد بن يزيد عن المازني قال (10) :
__________________
(1) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 274 ورواه الذهبي في سير الأعلام 12 / 19.
(2) في مختصر أبي شامة : كان ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(3) الخبر في تاريخ بغداد 14 / 274 ووفيات الأعيان 6 / 396.
(4) الخبر والبيتان في وفيات الأعيان 6 / 396 397.
(5) وفيات الأعيان : ضانقة.
(6) الخبر في وفيات الأعيان 6 / 397 وسير الأعلام 12 / 18.
(7) سقطت من مختصر أبي شامة ، وزيدت عن المصدرين السابقين ، وفي مختصر ابن منظور : كتب إليّ صديق.
(8) في المصدرين السابقين : تعذرت.
(9) زيادة عن الوفيات وسير الأعلام.
(10) الخبر في وفيات الأعيان 6 / 397 وطبقات الزبيدي ص 222 ومختصرا في سير الأعلام 12 / 271 272 في أخبار أبي عثمان بكر بن محمد بن عدي البصري المازني ، والجليس الصالح الكافي 2 / 461 وما بعدها.




