وقال عبد الله بن عبد العزيز ، وكان نهى يعقوب عن اتصاله بالمتوكل (1) :
نهيتك يا يعقوب عن قرب شادن |
| إذا ما سطا أربى على كل ضيغم |
فذق واحس ما استحسيته لا أقول إذ |
| عثرت : لعا ، بل : لليدين وللفم |
قال أبو بكر الخطيب (2) :
يعقوب بن إسحاق السّكّيت (3) ، أبو يوسف النحوي اللغوي. كان من أهل الفضل والدين ، موثوقا بكلامه وبروايته وكان يؤدب ولد جعفر المتوكل على الله [وروى عن أبي عمرو الشيباني ، حدّث عنه أبو عكرمة الضبي ، وأبو سعيد السكري ، وميمون بن هارون الكاتب ، وعبد الله بن محمّد بن رستم ، وأحمد بن فرح المقرئ ،](4) وأبوه إسحاق هو المعروف بالسّكّيت. وحكي أنّ الفراء سأل السّكّيت عن نسبه؟ فقال : خوزيّ أصلحك الله من قرى دورق (5) ، من كور الأهواز (6).
[قال الخطيب :](7) [أخبرنا البرقاني ، أخبرنا محمّد بن العباس الخزاز ،](8) حدّثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي ، حدّثني محمّد بن فرج (9) :
كان يعقوب بن السّكّيت يؤدب مع أبيه بمدينة السّلام ، في درب القنطرة صبيان العامة ، حتّى احتاج إلى الكسب ، فجعل يتعلم النحو. وحكى عن أبيه أنه حجّ ، وطاف بالبيت و [سعى](10) بين الصفا والمروة ، وسأل الله أن يعلم ابنه النحو ، فتعلم النحو واللغة ، وجعل يختلف إلى قوم من أهل القنطرة ، فأجروا له كلّ دفعة عشرة وأكثر ، حتى اختلف إلى بشر
__________________
(1) الخبر والبيتان في وفيات الأعيان 6 / 396.
(2) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 273.
(3) في تاريخ بغداد : ابن السكيت.
(4) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد.
(5) دورق بفتح الدال المهملة وبعد الواو الساكنة راء ثم قاف ، وهي بليدة من أعمال خوزستان ، قاله ابن خلكان في وفيات الأعيان 6 / 396.
(6) الأهواز : من خوزستان أيضا. وفيات الأعيان 6 / 396.
(7) زيادة للإيضاح.
(8) الزيادة لتقويم السند عن تاريخ بغداد.
(9) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 273.
(10) الزيادة عن تاريخ بغداد.




