بدمشق حين هرب من أهل بعلبكّ (1) ، ثم ذهب معه إلى بعلبكّ ، فلمّا رفع إلياس خلفه اليسع في قومه ، ونبّأه الله عزوجل بعد إلياس. وقيل : كان الأسباط ببانياس (2).
وقال الله تعالى : (وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ) [سورة ص ، الآية : 48] ، أي اذكرهم بصبرهم وفضلهم لتسلك طريقهم ، (وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ) اختارهم الله للنبوة.
قال أبو حذيفة إسحاق بن بشر أخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن قال (3) :
كان بعد إلياس اليسع ، فمكث ما شاء الله (4) ، يدعوهم إلى الله ، متمسكا (5) بمنهاج إلياس وشريعته ، حتى قبضه الله إليه ، ثم خلف فيهم الخلوف ، وعظمت فيهم الأحداث والخطايا وكثرت الجبابرة ، فقتلوا الأنبياء (6).
[10119] يعنوب ويقال : يعبوث
ابن عمرو بن ضريس القضاعي ثم المشجعي
شهد مع خالد بن الوليد حصار دمشق. وقيل : اسمه عبد يغوث ، وقتل بأجنادين سبعة من المشركين ، فأصابته طعنة ، فأذن له أبو عبيدة في الرجوع إلى أهله ، فرجع إليهم ، فمات.
__________________
(1) في البداية والنهاية ، نقلا عن ابن عساكر : جبل قاسيون من ملك بعلبك. وهذا خطأ مطبعي.
(2) زاد ابن كثير قال : ثم ذكر ابن عساكر قراءة من قرأ أليسع بالتخفيف والتشديد ، ومن قرأ : والليسع ، وهو اسم واحد لنبي من الأنبياء.
(3) الخبر من هذا الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 5 6.
(4) زيد في البداية والنهاية : أن يمكث.
(5) البداية والنهاية : مستمسكا.
(6) زيد في البداية والنهاية : وكان فيهم ملك عنيد طاغ ، ويقال إنه الذي تكفل له ذو الكفل إن هو تاب ورجع دخل الجنّة ، فسمي ذا الكفل.
[10119] كذا رسمها في مختصر أبي شامة ، وكتبه محقق مختصر ابن منظور : «يعقوب» ووهم في ذلك ، فقد جاء بعد أسطر في مختصر أبي شامة : ذكر من اسمه يعقوب.




