السفلى خال ، فقال : هل تعرفون هذا؟ قلنا : لا ، قال : هذا يعقوب.
ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج منه حريرة سوداء ، فيها صورة رجل أبيض ، حسن الوجه ، أقنى الأنف (1) ، حسن الهامة ، يعلو وجهه نور ، يعرف في وجهه الخشوع ، يضرب إلى الحمرة ، فقال : هل تعرفون هذا؟ قلنا : هذا إسماعيل جد نبيكم صلىاللهعليهوسلم.
ثم فتح بابا آخر فاستخرج حريرة بيضاء ، فيها صورة كأنها صورة آدم ، كأن الشمس وجهه ، فقال : هل تعرفون هذا؟ قلنا : لا ، قال : هذا يوسف.
ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج حريرة بيضاء ، فيها صورة رجل أحمر ، أخفش (2) العينين ، حمش (3) الساقين ، ضخم البطن ، ربعة (4) ، متلقد سيفا ، فقال : هل تعرفون هذا؟ قلنا : لا ، قال : هذا داود.
ثم فتح بابا آخر فاستخرج منه حريرة بيضاء ، فيها صورة رجل ضخم الأليتين ، طويل الرجلين ، راكب فرسا ، فقال : هل تعرفون هذا؟ قلنا : لا ، قال : هذا سليمان بن داود.
ثم فتح بابا آخر فاستخرج منه حريرة سوداء فيها صورة بيضاء ، فإذا رجل شاب ، شديد سواد اللحية ، كثير الشعر ، حسن العينين ، حسن الوجه ، فقال : هل تعرفون هذا؟ قلنا : لا ، قال : هذا [عيسى](5) ابن مريم.
قلنا : من أين لك (6) هذه الصور ، لأنا نعلم أنها على ما صوّرت عليه الأنبياء ، لأنا رأينا صورة نبيّنا مثله؟ فقال : إن آدم سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده ، فأنزل عليه صورهم. وكانت (7) في خزانة آدم عند مغرب الشمس ، فاستخرجها ذو القرنين من مغرب الشمس ،
__________________
(1) أقنى الأنف : الأنف إذا ارتفع وسط قصبته وضاق منخراه.
(2) بالأصل : «أخنس» وهو خطأ ، فالخنس لا يكون في العينين ، بل يكون في الأنف ، وهو انحطاط القصبة وارتداد الأرنبة إليها ، والصواب عن دلائل البيهقي.
(3) أي دقيق الساقين.
(4) الربعة وسبط القامة.
(5) سقطت من الأصل ، وزيدت عن دلائل البيهقي.
(6) دلائل البيهقي : لكم.
(7) بالأصل ودلائل البيهقي : وكان.




