وهو صغير ، وقيل : إنّه كان يهوديا ، فأسلم على يدي مروان (1) ، وقيل : إنّه أتى مروان سنة مجاعة ، فباعه نفسه. وأبو حفصة هذا هو جدّ والد مروان الشاعر المعروف بابن أبي حفصة ، وهو مروان بن سليمان بن يحيى بن يزيد أبي حفصة. وشهد أبي حفصة مع مولاه مروان بن الحكم يوم الدار (2) ، فأحسن الغناء عنه (3) ، فأعتقه ، وزوجه أم ولد له اسمها : سكّر كانت له منها بنت اسمها : حفصة.
شهد مع مروان يوم الجمل ، ويوم مرج راهط. وكان شجاعا شاعرا.
ومن شعره (4) :
وما قلت يوم الدار للقوم صالحوا |
| أحلّ (5) ، ولا اخترت الحياة على القتل |
ولكنّني قد قلت للقوم : جالدوا |
| بأسيافكم ، لا تخلصنّ (6) إلى الكهل |
يريد بالكهل والله أعلم مروان بن الحكم ، لأنه كان يذبّ عنه يومئذ لمّا سقط.
[10112] [يزيد أبو خالد السراج
دمشقي. روى عن مكحول.
روى عنه : عبد الرّحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي.
قال عبد الرّحمن : سألت أبي عنه ، فقال : شيخ دمشقي منكر الحديث].
__________________
(1) قال أبو الفرج في الأغاني أن أهله ينكرون ذلك.
(2) يوم الدار ، يعني بالدار دار عثمان بن عفان (رضياللهعنه) ، ويوم الدار يوم حوصر عثمان في داره وقتلوه فيها انظر خبر ذلك اليوم في تاريخ الطبري ، وغيره من كتب التاريخ العامة.
(3) يعني عن مروان ، وقد كان مروان أصيب وجرح وسقط أرضا ، فوثب عليه أبو حفصة واحتمله وأدخله بعيدا دار امرأة من عنزة وداواه حتى برئ.
(4) البيتان في الأغاني 10 / 72 أنشدهما أبو حفصة يوم الدار.
(5) في الأغاني : أجل لا ، ولا اخترت.
(6) الأغاني : يخلصن.
[10112] سقطت ترجمته من مختصري ابن منظور وأبي شامة. واستدركت ترجمته بكاملها عن الجرح والتعديل 9 / 300 وميزان الاعتدال 4 / 443.




