قال أبو زرعة (1) : حدّثني إسحاق بن خالد قال : حدّثنا أبو مسهر عن عبد الله بن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر قال : لم يكن ليزيد بن يزيد بن جابر كتاب.
[كان من كبار الأئمة الأعلام ، ذكر للقضاء مرة فإذا هو أكبر من القضاء.
قال ابن عيينة : لا أعلم مكحولا خلف مثل يزيد بن يزيد بالشام إلّا ما ذكره ابن جريج من سليمان [بن موسى]](2).
قال يزيد بن يزيد بن جابر : حدّثني يزيد الأصم قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم (3) :
«لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزما من حطب ، ثم آتي قوما يصلّون في بيوتهم ، ليست بهم علّة ، فأحرّقها عليهم». قلت ليزيد بن الأصم : يا أبا عوف ، الجمعة عنى أو غيرها؟ قال : صمّتا أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ما ذكر جمعة ، ولا غيرها [14410].
عن كثير بن كثير قال :
صلى بنا مكحول بفناء فسطاط ومعه يزيد بن يزيد بن جابر في نفر من أصحابه ، ونحن على مسح له من شعر ، فلما أهوى للسجود كشف يزيد بن يزيد المسح وسجد على الأرض (4).
قال سفيان بن عيينة (5) :
قدم علينا يزيد بن يزيد بن جابر ، وكان حسن الهيئة ، حسن النحو ، كان يقولون : لم يكن في أصحاب مكحول مثله. وكان يقول : يزيد بن جابر ثقة ، عاقل ، حافظ ، من أهل الشام.
وقال أبو مسهر (6) :
__________________
(1) عن تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 364.
(2) ما بين معكوفتين استدرك عن سير الأعلام 6 / 158.
(3) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 395.
(4) زيد في تهذيب الكمال :
وبصر به مكحول ، فلما انصرف قال : ما حملك على ما فعلت؟ إنك رجل يؤخذ عنك لا أعرفنّ ما عدت لمثلها.
(5) تهذيب الكمال 20 / 396 وسير الأعلام 6 / 159.
(6) الخبر في تهذيب الكمال 20 / 396.




