قول يسبق منك فيّ ، فقال : ما قد مضى فلا حيلة فيه ، ولك الأمان فيما يستأنف ، قال : وما الذي مضى جعلت فداك؟ قال : بيت مرّ ، وأنا فيما ترى ، قال : فتنشدنيه؟ فدافعه ، فألحّ عليه ، فأنشده (1) :
إذا نسبت عديا في بني ثعل |
| فقدّم الدال قبل العين في النسب |
وأنشد أبو شبل لأبي نواس في الهيثم تمام هذه الأبيات :
للهيثم بن عدي في تلوّنه |
| في كل يوم له رحل (2) على خشب |
فما يزال أخا حلّ ومرتحلا (3) |
| إلى الموالي وأحيانا إلى العرب |
له لسان يزجّيه بجهوره (4) |
| كأنه لم يزل يغدى على قتب |
لله أنت فما قربى تهمّ بها |
| إلا اجتلبت لها الأنساب من كثب |
فعاد إليه الهيثم لما بلغته الأبيات ، فقال : يا سبحان الله! أليس قد جعلت لي عهدا ألا تهجوني؟ فقال : (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ) [سورة الشعراء ، الآية : 226].
توفي الهيثم بن عدي سنة ست ومائتين. وقيل : سنة سبع ومائتين (5).
[10097] الهيثم بن عمران بن عبد الله
ابن جرول أبي عبد الله أبو الحاكم العنسي
[قال أبو محمد بن أبي حاتم] : [الهيثم بن عمران الدمشقي ، روى عن إسماعيل بن عبيد الله ، ويونس بن ميسرة والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، المخزومي ، وعمر بن يزيد النصري ، وعن جده عبد الله ابن أبي عبد الله ، ورأى عطية بن قيس ، وعبدة بن أبي لبابة ، وعمرو بن مهاجر ، روى عنه محمد بن وهب بن عطية ، وهشام بن عمار ، وسليمان بن شرحبيل](6).
__________________
(1) الأبيات ليست في ديوان أبي نواس ، وأوردها ياقوت في معجم الأدباء 19 / 305 منسوبة إلى ذهل بن ثعلبة ، ثم أورد نسبتها إلى أبي نواس ، وتاريخ بغداد 14 / 54 ووفيات الأعيان 6 / 112 ونسباها إلى أبي نواس.
(2) وفيات الأعيان : رجل.
(3) في تاريخ بغداد ووفيات الأعيان : ومرتحل.
(4) كذا ، وفي تاريخ بغداد : «ليهجوهم» وفي الوفيات : بجوهره.
(5) تاريخ بغداد 14 / 54 ووفيات الأعيان 6 / 113.
[10097] ترجمته في الجرح والتعديل 9 / 82 وجاء في الأصل : العبسي ، والصواب ما أثبت ، انظر الترجمة التالية.
(6) زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 9 / 82 83.




