وذاك كما البحر لست مسيغه |
| ويعجب منه ساجيا كلّ ناظر |
[الساجي : الساكن](1).
فقال الهيثم : هيهات ، الأعور أشعرنا.
قال العريان بن هيثم :
بعث المختار بن أبي عبيد إلى [الهيثم بن](2) الأسود ، فركب إليه ، وركبت معه ، فأذن لأبي فدخل ، ولم يلبث أن خرج ، فقلت : يا أبه ، ما الذي سألك عنه المختار؟ قال : يا بني ، بينا أنا وهو نطوف بالكعبة إذ قال : ما يشاء رجل طريف مثلي أو مثلك يأكل الناس يحب أهل هذا البيت إلا فعل. فلما دخلت عليه قال : تذكر حديثا تذاكرناه ونحن نطوف بالكعبة؟ قلت : نعم ، قال : هل ذكرته لأحد؟ قلت : لا ، قال : فانصرف راشدا ، وإياك وذكره.
قال عبد الملك بن عمير (3) :
دخلوا (4) على أبي العريان يعودونه ، فقالوا : كيف تجدك؟ قال : أجدني ابيضّ مني ما كنت أحب أن يسود ، واسودّ مني ما كنت أحب أن يبيض ، ولان مني ما كنت أحب أن يشتد ، واشتد مني ما كنت أحب أن يلين (5) :
ألا أخبّركم بآيات الكبر (6) |
| تقارب الخطو وسوء (7) في البصر |
وقلة الطعم إذا الزاد حضر |
| وقلة النوم إذا الليل اعتكر |
وكثرة النسيان فيما يذكر |
| وتركي الحسناء في قيل الظهر (8) |
والناس يبلون كما تبلى الشجر | والناس يبلون كما تبلى الشجر | والناس يبلون كما تبلى الشجر |
__________________
(1) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
(2) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
(3) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال 19 / 334 من طريق حبان بن علي العنزي عن عبد الملك بن عمير عن عمرو ابن حريث قال : وذكره. والإصابة 3 / 621.
(4) في تهذيب الكمال : دخل رجل.
(5) الرجز في تهذيب الكمال 19 / 334 335 والإصابة 3 / 621.
(6) في تهذيب الكمال : وسأنبئك عن آيات الكبر.
وفي الإصابة : اسمع أنبئك بآيات الكبر.
(7) تهذيب الكمال : وضعف.
(8) في تهذيب الكمال : وتركي الحسناء في قبل الطهر.




