الواو مشدّدة الراء (1) يذهبون به إلى تأويل قولهم غيث جأر الضبع ، أي يدخل على الضبع في وجارها حتى يذلقها منه. قال أبو سليمان : فأما قوله في رواية ابن مالك : وجئتك في مثل وجار الضبع فإنه غلط وإنما هو في مثل جار الضبع ، ومعناه ما ذكرته لك عن الكسائي والفراء ؛ وكان الأصمعي يقول : إنّما هو غيث جؤر بالتخفيف والهمز مثل .... (2) له صوت من قولهم جأر الرجل بالدعاء إذا رفع صوته وأنشده :
لا تسقه صوت رعاف جؤر (3)
والإخاذ مصانع الماء. واحدها إخذ ، ويقال أخذ. قال الشاعر يصف غيثها :
وغادر الأخذ والإخاذ مترعة |
| تطفو واسجل أنهارا وغدرانا |
وواحد الأوخاذ وخذ وهو مستنقع الماء ، قال ابن مالك : قال رجل لأعرابي : .... (4) لم يكن ما هنا وخذ. قال : بلى ، أوخاذ يريد عهدت أوخاذا نصبه على إضمار فعل وقوله : أفعمت ملئت ، وأنا مفعم إذا لم يكن فيه متسع ، والجنبة من الشجر ما تتروح في الصيف وتيبس في الشتاء ، قال أبو مالك : الجنبة نبات يغلظ على البقل ويرق عن الشجر ، والرّوّاد جمع رائد ، وهو الذي يتقدم القوم فيرتاد لهم الكلأ والمنزل ، وفي بعض الأمثال : الرائد لا يكذب أهله يقال راد يرود رودا وريادة قال الشاعر :
فقلت لها أهلا وسهلا ومرحبا |
| بموقد نار محمد من يرودها |
وقوله تربق بهما : أي تشدّ الأرباق في أعناق البهم ، وهي صغار أولاد الغنم ، يقال للواحد بهما ، بهمة الذكر والأنثى فيه سواء.
وأخبرني أبو عمر ، أنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي أنه (5) قال : العرب تقول :
رمدت الضأن فربّق [ربّق](6)
__________________
(1) انظر تاج العروس : جأر وجور.
(2) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(3) عجز بيت في تاج العروس «جأر» ونسبه لجندل بن المثنى ، وصدره فيه :
يا رب رب المسلمين بالسور
(4) كلمة غير واضحة بالأصل.
(5) تقرأ بالأصل : أي.
(6) زيادة عن تاج العروس رنق.




