مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 389

كان من أشد الناس في ذلك الزمان فقال : هل كان وراءك من غيث؟ قال : نعم ، ولكن لا أحسن ما أقول كما يقول هؤلاء ، قال : فما تحسن؟ قال : أصابتني سحابة بحلوان ، فلم أزل أطأ في أثرها حتى دخلت على الأمير ، قال : لئن كنت أقصرهم في المنطق خطبة ، إنك لأطولهم بالسيف خطوة.

[قال ابن عساكر :](1) كذا قال ، وعياد بن موسى يروي هذه الحكاية عن أبي بكر الهذلي عن الشعبي.

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة ، وقرأ علي إسناده أنبأ أبو علي محمد ابن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (2) ، أنا أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي ، أخبرني أبي عبد الله بن نصر بن بجير ، حدّثني أبو جعفر محمد بن عباد بن موسى ، نا عباد بن موسى (3) ، أخبرني أبو بكر الهذلي (4) قال : قال لي الشعبي.

دخل الحاجب يعني على الحجاج بن يوسف فقال : إن بالباب رسلا ، قال : أدخلهم ، فدخلوا وسيوفهم على عواتقهم ، وعمائمهم في أوساطهم وكتبهم بأيمانهم ، قال : ائذن ، فدخل رجل من بني سليم يقال له سيابة بن عاصم قال : من أين؟ قال : من الشام ، قال : كيف أمير المؤمنين؟ كيف هو في بدنه؟ كيف هو في حاشيته؟ كيف ، كيف؟ قال : خير ، قال : كان وراءك من غيث؟ قال : نعم ، أصابتني فيما بيني وبين أمير المؤمنين ثلاث سحائب ، قال : فانعت لي كيف كان وقع المطر ، وكيف كان أثره وتباشيره؟ قال : أصابتني سحابة بحوران ، فوقع قطر صغار ، وقطر كبار ، فكان الصغار لحمة الكبار ، ومتداركا (5) وهو السح الذي سمعت به فؤاد سائل ، وواد نازح ، وأرض مقبلة وأرض مدبرة ، وأصابتني سحابة بسوى (6) فأندت الدماث وأسالت العزاز (7) وأدحضت التلاع ، وصدعت عن الكماة أماكنها ،

__________________

(1) زيادة للإيضاح.

(2) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 1 / 280 وما بعدها.

(3) قوله : نا عباد بن موسى ليس في الجليس الصالح.

(4) هو سلمى بن عبد الله بن سلمى ، كما في تهذيب التهذيب 12 / 45 وسماه الجاحظ في البيان والتبيين 1 / 368 عبد الله بن سلمى.

(5) في الجليس الصالح : ووقع سبطا متداركا.

(6) كذا ورد أيضا هنا ، وفي الجليس الصالح : «بسوان» انظر معجم البلدان 3 / 182 سوان.

(7) في الجليس الصالح : الغرار ، وهو الشق في الأرض.

الصفحة 88 من 389