العطار (1) ، نا حذيفة قال : وتوفي سهيل بن عمرو في طاعون عمواس من أرض فلسطين ، وقالت أم حبيب : أتيت أبي العاص بن أمية فبكى سهيل بن عمرو ، وكانت عند ابن عمه عمرو ابن عبدة (2) :
فيا لك ليلة إحدى الليالي |
| أكابدها ونوم العين ... (3) |
وعزّ عليّ شخص لا أراه |
| ثوى بين الأماعز والتلال |
تقول الناعيات : أبو يزيد |
| أصيب ولم يبارز للقتال |
فقلت لصاحبي أسفا عليه |
| هلمّ كذا نديت إلى السؤال |
فألفيت النوائح عاكفات |
| ونسوته عواجز بالجبال |
ينحن صدورهن مسلمات |
| ينحن بكل مرزئة عضال |
فيا لهفي عليه ولهف نفسي |
| على الوضّاح ذي الأنف الطوال |
وقد عزّت مصيبته علينا |
| فدّى لمقامه عمّي وخالي |
غريب الأرض حيرانا تراه |
| كريم الجيم محمود الفعال |
وقالت أم عمرو بنت وقدان بن عبد شمس ابنة عم سهيل تبكيه ومن أصيب معه :
يا حسرتاه على نجائب عطلت |
| أكوارها وحبسن كلّ محبس |
وغودر فتيان الصياح فأصبحت |
| قبورهم نوشا لكل مرمس |
فيا عين فابكي ما سهيل ورهطه |
| أجيبيهم ملكي إليّ وأنفس |
ثم اختموا الأنف العزيز إذا انتحى |
| عليّ وأشفى شاته المتلمس |
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو القاسم عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، حدثني أحمد بن زهير ، نا المدائني.
ح وأخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خياط قال (4) : قال أبو الحسن يعني
__________________
(1) قوله : «نا إسماعيل بن عيسى العطار» مكرر بالأصل.
(2) كذا بالأصل ، وفي نسب قريش ص 422 أم حبيب بنت العاصي بن أمية بن عبد شمس كانت زوجة شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود.
(3) غير مقروءة بالأصل ورسمها : نال.
(4) تاريخ خليفة بن خياط ص 131.




