ابن عوف قرابتي في حيز محمد وما عمي عليّ يومئذ من الحق لما أنا فيه من الجهالة ، وما أرادهما الله به من الخير ، ثم قتل ابني عبد الله بن سهيل يوم اليمامة شهيدا ، عزّاني به أبو بكر وقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته» [14220] فأنا (1) أرجو أن يكون أول من يشفع له.
قال (2) : وأنا أبو عمر ، ثنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، نا محمد بن شجاع ، أنا محمد بن عمر قال (3) : وكان أبو بكر الصديق يقول ما كان فتح أعظم في الإسلام من فتح الحديبية ، ولكن الناس يومئذ قصر رأيهم عما كان بين محمد وربّه ، والعباد يعجلون ، والله لا يعجل كعجلة العباد ، وحتى تبلغ الأمور ما أراد. لقد نظرت إلى سهيل بن عمرو في حجة الوداع (4) قائما عند المنحر يقرّب إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بدنه ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم ينحرها بيده ، ودعا الحلّاق فحلق رأسه ، وأنظر إلى سهيل يلقط من شعره ، وأراه يضعه على عينيه ، وأذكر إباءه أن يقرّ يوم الحديبية ، بأن يكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، ويأبى أن يكتب [أن](5) محمدا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فحمدت الله الذي هداه للإسلام ، وصلوات الله وبركاته على نبيّ الرحمة الذي هدانا به ، وأنقذنا به من الهلكة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلص ، أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن (6) إسحاق (7) ، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره قالوا : كان من إعطاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم من قريش من بني عامر بن لؤي : سهيل بن عمرو مائة من الإبل.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنبأ أبو عمر ، ثنا عبد الوهاب بن أبي حية ، أنا محمد بن شجاع ، أنا محمد بن عمر قال (8) : وأعطى يعني رسول الله صلىاللهعليهوسلم من غنائم
__________________
(1) بالأصل : فإنما ، والمثبت عن أسد الغابة.
(2) القائل أبو محمد الحسن بن علي الجوهري.
(3) الخبر في مغازي الواقدي 2 / 610.
(4) الذي في مغازي الواقدي : «في حجّه» ولم يذكر : حجة الوداع.
(5) زيادة عن المغازي.
(6) تحرفت بالأصل إلى : أبي.
(7) سيرة ابن هشام 4 / 136.
(8) مغازي الواقدي 3 / 946.




