مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 389

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، نا نصر بن إبراهيم لفظا ، وعلي بن محمد الشافعي قراءة قالا : أنبأ أبو الحسن بن عوف (1) ، نا محمد بن موسى بن السمسار ، أنا أبو بكر ابن خريم ، نا حميد بن زنجويه ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن عثمان بن الأسود ، عن ابن أبي حسين قال (2) :

لما فتح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مكة دخل البيت فصلّى بين السارتين ثم وضع يديه على عضادتي الباب فقال : «لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ما ذا تقولون وما ذا تظنون» فقال سهيل بن عمرو : نقول خيرا ، ونظن خيرا ، أخ كريم ، وابن أخ كريم ، وقد قدرت ، قال : «فإنّي أقول كما قال أخي يوسف (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)(3) ألا إنّ كل دم ومال ومأثرة (4) كانت في الجاهلية تحت قدميّ إلا سدانة (5) البيت وسقاية الحاج» [14219].

أخبرنا أبو بكر الحاسب ، أنا أبو محمد الشاهد ، أنا أبو عمر (6) بن حيوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حية ، أنا محمد بن شجاع ، أنا محمد بن عمر الواقدي (7) ، حدثني موسى بن محمد ، عن أبيه قال : قال سهيل بن عمرو : لما دخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مكة وظهر ، انقحمت (8) بيتي وأغلقت عليّ بابي ، وأرسلت إلى ابني عبد الله بن سهيل أن اطلب لي جوارا من محمد ، فإنّي لا آمن أن أقتل ، قال : وجعلت أتذكر أثري عند محمد وأصحابه ، فليس أحد (9) أسوأ أثرا مني ، وإنّي لقيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم الحديبية بما لم يلقه أحد ، وكنت الذي كاتبه مع حضوري بدرا وأحدا ، وكلما (10) تحركت قريش كنت فيها ، فذهب عبد الله بن سهيل

__________________

(1) تقرأ بالأصل : عون.

(2) الخبر من طريق آخر وبرواية أخرى في سيرة ابن هشام 4 / 54.

(3) سورة يوسف ، الآية : 92.

(4) المأثرة : الخصلة المحمودة التي تتوارث ويتحدث بها وعنها الناس.

(5) سدانة البيت : خدمته.

(6) تحرفت بالأصل إلى : عمرو.

(7) الخبر رواه الواقدي في مغازيه 2 / 846 847.

(8) أي رميت بنفسي فيه (اللسان).

(9) بالأصل : أحدا.

(10) بالأصل : لما ، والمثبت عن المغازي.

الصفحة 51 من 389