مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 389

ضربت بسيفي حتى انحنى  

 

وأذهب (1) نفسي على ذي العلم  

فلما قدم مكرز انتهى إلى رضاهم في سهيل ودفع (2) الفداء أربعة آلاف. قالوا : هات مالنا ، قال : نعم احتبسوا (3) رجلا مكان رجل ، وخلوا سبيله ، فخلّوا سبيل سهيل ، وحبسوا مكرز بن حفص ، وبعث سهيل بالمال مكانه من مكة.

رواه محمد بن سعد ، عن الواقدي فقال : بذي الشّفر يعني لقب سيفه ، وقال : قال : وكان سهيل أعلم الشفة.

أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا محمد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمد بن سعد ، أنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن سعيد بن زرارة قال : قدم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم المدينة وقدم الأسرى وسودة بنت زمعة عند آل عفراء في مناحتهم على عوف ومعوذ ، وذلك قبل أن يضرب بالحجاب ، قالت سودة : فأتينا ، فقيل لنا : هؤلاء الأسرى قد أتي بهم ، فخرجت إلى بيتي ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيه ، وإذا أبو يزيد مجموعة يداه إلى عنقه في ناحية البيت ، فو الله ما ملكت حين رأيته مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت : أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم ألا متّم كراما ، فو الله ما راعني إلا قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من البيت : «أيا سودة أعلى الله وعلى رسوله؟» قلت : يا نبي الله ، والذي بعثك بالحق إن ملكت حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت ما قلت.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال : قدم بالأسارى حين قدم بهم المدينة ، وسودة بنت زمعة زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عند آل عفراء في مناحهم على عوف ومعوذ ابني عفراء وذلك قبل أن يضرب عليهم الحجاب. قالت سودة :

__________________

(1) في المغازي : وأكرهت.

(2) تقرأ بالأصل : ارفع ، والمثبت عن مغازي الواقدي.

(3) عند الواقدي ، اجعلوا.

الصفحة 49 من 389