رسول الله صلىاللهعليهوسلم «لعله يقوم مقاما يحمد» (1) فأسلم سهيل في الفتح ، وقام بعد ذلك بمكة خطيبا حين توفي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهاج أهل مكة ، وكادوا يرتدّون ، فقام فيهم سهيل بمثل خطبة أبي بكر الصديق بالمدينة كأنه كان يسمعها ، فسكن الناس ، وقبلوا منه وأمير مكة يومئذ عتّاب بن أسيد.
وسهيل بن عمرو الذي جاء في الصلح يوم الحديبية ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين رآه : «قد سهل أمركم» وكاتب رسول الله صلىاللهعليهوسلم كتاب القضية هو ، وكان سهيل بن عمرو بعد أن أسلم كثير الصّلاة والصوم والصدقة ، وخرج سهيل بجماعة أهله إلا ابنته هند إلى الشام مجاهدا (2) حتى ماتوا كلهم هنالك ؛ فلم يبق من ولده أحد إلا ابنته هند وإلا فاختة بنت عتبة بن سهيل ، فقدم بها على عمر بن الخطاب فزوّجها عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ، وقال : زوّجوا الشريد الشريدة ، عسى الله أن ينشر منهما ، كان أبوه الحارث بن هشام خرج هو وسهيل ، فلم يرجع ممن خرج منهما إلّا عبد الرحمن وفاختة ، فنشر الله منهما ، [رجالا ونساء](3) فلهما اليوم عدد كثير.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي (4) ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، أنبأ أبي أبو يعلى قالا : أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني ، أنا محمد بن مخلد بن حفص قال : قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدّثكم الهيثم بن عدي قال : قال ابن عياش : سهيل بن عمرو يكنى أبا يزيد.
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أنا أبو الفضل بن خيرون. ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار.
قالا : أنا أبو القاسم الأزهري ، أنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب ، أنا العباس بن العباس ابن محمد الجوهري ، أنا صالح بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : سهيل بن عمرو أبو يزيد.
__________________
(1) في نسب قريش : «محمودا» وفي الاستيعاب : «تحمده».
(2) في نسب قريش : فجاهدوا.
(3) ما بين معكوفتين زيادة عن نسب قريش ص 419.
(4) بدون إعجام بالأصل.




