«لا تبادروني بالركوع» [14354].
وأم هشام : أمة الله بنت المطلب بن أبي البختري بن هاشم (1) بن الحارث (2).
وكان هشام بن إسماعيل من وجوه قريش. وكان مشددا (3) في ولايته.
وكان عمر بن عبد الرحمن بن عوف لما رأى أسف عبد الملك على زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث وكان يريد أن يتزوجها ، فتزوجها عمه يحيى بن الحكم (4) قال له : يا أمير المؤمنين ، أنا أدلك على مثلها في الجمال ، وهي شريكتها في النسب ، قال : من هي؟ قال : زينب (5) بنت هشام بن إسماعيل ، وهو عندك حاضر ، قال : فكيف لي بذلك؟ قال : أنا لك به. قال : فأنت ، فذهب عمر إلى هشام بن إسماعيل ، فخطب إليه ابنته على عبد الملك ، فقال هشام : تريد أن آتيه أزوجه؟ ولا يكون هذا أبدا ، فقال له عمر : يا هذا ، إن ابن عمك صنع ما صنع بالأمس ، فأنشدك بالله أن ترد فتنة بدت للشرّ بينكم وبينه ، ولكن تشهد العصر معه في المقصورة ، فتكون وراءه ، فإذا صلى انحرف عليك فخطب ، قال : نعم ، فأعلم عمر عبد الملك ، فراح إلى العصر في قميص معصفر (6) ، ورداء معصفر. فلما صلى العصر أقبل بوجهه على هشام بن إسماعيل ، فخطب إليه ابنته ، فزوجه إياها ، وأصدقها أربع مائة دينار.
قوله : إن ابن عمك صنع ما صنع ، يعني : المغيرة بن عبد الرحمن أخا زينب حتى تزوجها يحيى بن الحكم (7).
__________________
(1) كذا بالأصل ونسب قريش للمصعب ص 49 ، وفي طبقات ابن سعد 5 / 244 ونسب قريش للمصعب ص 328 هشام.
(2) الذي في أنساب الأشراف 10 / 206 أن أمه من بني قيس بن ثعلبة.
(3) كذا بالأصل ، وفي نسب قريش : مسددا.
(4) أنساب الأشراف 6 / 304.
(5) كذا ورد اسمها هنا ، وقد تقدم : «أم هشام» وفي سير الأعلام 15 / 351 فاطمة ، وفي الطبري 6 / 420 والبداية والنهاية 9 / 68 عائشة والذي في أنساب الأشراف 7 / 195 أم هشام واسمها عائشة ، وجاء فيه 10 / 207 عائشة ويقال : فاطمة ، وتكنى أم هشام.
(6) عصفر ثوبه : صبغه به بالعصفر. والعصفر : نبت يهرئ اللحم الغليظ ، وبزره القرطم. (القاموس).
(7) كان المغيرة بن عبد الرحمن قد نزل على يحيى بن الحكم لما أمره عبد الملك بن مروان بالشخوص إليه لتزويجه أخته زينب. فقال له يحيى أعطيك لنفسك أربعين ألف دينار ، ولزينب علي رضاها وتزوجنيها فزوجه إياها. فلما بلغ عبد الملك ذلك أسف عليها. انظر ترجمتها في كتابنا تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر الجزء 69 تراجم النساء.




