وكن معقلا للحلم واصفح عن الخنا |
| فإنك راء ما عملت (1) وسامع |
وأحبب إذا أحببت حبا مقاربا |
| فإنك لا تدري متى أنت نازع |
وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا |
| فإنك لا تدري متى أنت راجع |
ومن شعر هدبة (2) :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه |
| يكون وراءه فرج قريب |
فيأمن خائف ويفكّ عان |
| ويأتي أهله النائي الغريب |
[10046] هذيل بن زفر بن الحارث
ابن عبد عمرو الكلابي
شهد مع أبيه وقعة المرج ، ونجا هاربا معه. وكان سيدا رئيسا.
قال هشام :
تبع ناس من شيعة بني أمية من باهلة وحمير زفر بن الحارث يوم مرج راهط ، ومعه ابناه : الهذيل ووكيع ، فقتلوا وكيعا (3) ، وعبر زفر والهذيل جسر منبج وقطعاه.
قال ربيعة بن كعب :
كنت مع عمر بن عبد العزيز وسالم بن عبد الله نسير بأرض الروم ، فعارضهم الهذيل بن زفر بن الحارث ، فقال عمر بن عبد العزيز لسالم بن عبد الله : هل تدري من هذا يا فلان؟ قال : لا ، قال : هذا رجل طالما صبغ يده في الدماء من امرئ ، فذكر صيامه وصلاته. قال سالم : إن استطاع ألا يموت فلا يمت سواء عليه صام أو لم يصم ، صلى أو لم يصل.
وقال عاصم بن عبد الله بن يزيد يرثيه :
__________________
(1) أمالي القالي : حييت.
(2) البيتان في معجم الشعراء ص 483 قالهما وهو الحبس.
[10046] جمهرة ابن حزم ص 286 وانظر ترجمة أبيه زفر في كتابنا تاريخ مدينة دمشق 19 / 34 رقم 2255 وكناه المصنف : أبا الهذيل وانظر بغية الطلب 8 / 2796 والإكمال لابن ماكولا 7 / 210.
(3) في تاريخ خليفة ص 260 أصيب يومئذ يعني يوم المرج ثلاثة بنين لزفر بن الحارث الكلابي. ونقل ابن العديم في بغية الطلب 8 / 3801 عن أبي عمرو بن العلاء أن زفر بن الحارث فر عن ابنه ومولى له فقتلا.




