مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 389

وقيل : إن سعيدا هو الذي حكم بينهما من غير أن يحملهما إلى معاوية (1).

وعن ابن المنكدر (2) :

أن هدبة أصاب دما فأرسل إلى أم سلمة (3) زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن استغفري لي ، فقالت : إن قتل استغفرت له (4).

قال ابن دريد (5) : وهو أول من أقيد بالحجاز.

ولما مضي بهدبة إلى الحرة ليقتل لقيه عبد الرحمن بن حسان ، فقال : أنشدني ، فقال : أعلى هذه الحال؟ قال : نعم ، فأنشده (6) :

ولست بمفراح إذا الدهر سرّني  

 

ولا جازع من صرفه المتقلّب  

ولا أتبغى (7) الشر والشر تاركي  

 

ولكن متى أحمل على الشرّ أركب  

وحرّبني مولاي حتى غشيته (8)  

 

متى ما يحرّبك ابن عمّك تحرب  

ومما وقف عليه من قسوته قوله :

ولما دخلت السجن يا أم مالك  

 

ذكرتك والأطراف في حلق سمر  

وعند سعيد غير أن لم أبح به  

 

ذكرتك إن الأمر يعرض للأمر  

فسئل عن ذلك فقال : لما رأيت ثغر سعيد ، وكان سعيد حسن الثغر جدا ذكرت به ثغرها. ويقال : إنه عرض عليه (9) سعيد عشر ديات فأبى (10) إلا القود ، وكان ممن عرض الديات عليه الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن جعفر ، وسعيد بن العاص ،

__________________

(1) انظر الأغاني 21 / 265.

(2) الخبر في الأغاني 21 / 274 من طريق أبي المغيرة حدثني أبو مصعب الزبيري قال : حدثني المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه ، وذكره.

(3) في الأغاني : إلى عائشة.

(4) الأغاني : إن قتلت استغفرت لك.

(5) انظر الاشتقاق لابن دريد ص 547.

(6) الشعر والشعراء ص 437.

(7) الشعر والشعراء : أتمنى.

(8) بالأصل : «خشيته» والمثبت عن الشعر والشعراء.

(9) بالأصل : «علي ابن سعيد».

(10) يعني عبد الرحمن بن زيد ، أخا زيادة بن زيد ، الذي قتله هدبة بن خشرم.

الصفحة 366 من 389