قال عبد الغافر : هبة الله شيخ عفيف ؛ صوفي فاضل ، طاف البلاد وخطه مشهور ، وكان كثير الفوائد](1).
حدث عن أبي زرعة أحمد بن يحيى بن جعفر الخطيب بسنده إلى أبي هريرة :
«أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان يأكل الهداية ، ولا يأكل الصدقة» [14347].
وحدث سنة أربع وثمانين وأربع مائة عن أبي بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد ابن الليث بسنده إلى أبي هريرة :
«أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم نهى عن الوصال (2) ، وصوم الصمت» [14348].
وأنشد أبو القاسم عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري لأبي الحسن علي بن عبد الغني المقرئ :
كم من أخ قد كنت أحسب شهده |
| حتى بلوت المرّ من أخلاقه |
كالملح يحسب سكّرا في لونه |
| ويحول عند مجسّه ومذاقه |
ورد نعي هبة الله من مرو سنة ست وثمانين وأربع مائة (3).
[10041] هبة الله بن محمد بن بديع بن عبد الله
أبو النجم الأصبهاني الوزير
حدث عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد بسنده إلى معاذ بن جبل قال :
بقينا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في صلاة العتمة حتى ظن الظان منا أنه قد صلى وليس بخارج ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقلنا : يا رسول الله ، قد ظن الظان منا أنك صلّيت ، ولست بخارج ، فقال : «أعتموا بهذا الصلاة ، فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ، ولم يصلّها أحد قبلكم» [14349].
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة عن سير الأعلام 19 / 18 19.
(2) واصل الصيام مواصلة ووصالا إذا لم يفطر أياما تباعا ، (تاج العروس : وصل).
(3) ذكر ابن الجوزي في المنتظم وفاته سنة 485 قال : وكانت علته البطن فقام في ليلة وفاته سبعين مرة أو نحوها ، في كل مرة يغتسل في النهر إلى أن توفي على الطهارة (المنتظم 16 / 314).




