وحدث قال (1) :
كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته ، فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا؟! فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن القبر أول منازل الآخرة ، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه».
قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
والله ، ما رأيت منظرا قط إلا [والقبر أفظع منه](2).
[10033] هبّار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى
أبو الأسود ويقال : أبو سعد القرشي الأسدي
له صحبة.
حدث هبار (3) :
أنه زوج ابنة له وكان عندهم كبر وغرابيل ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم فسمع الصوت ، فقال : «ما هذا؟» فقيل : زوّج هبار ابنته ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «أشيدوا النكاح ، أشيدوا النكاح ، هذا النكاح لا السفاح» [14338].
قيل : ما الكبر؟ قال : الكبر : الطبل ، والغرابيل (4) : الصنوج.
حدث عروة أن عتبة بن أبي لهب قال (5) :
__________________
(1) رواه المزي في تهذيب الكمال 19 / 223.
(2) زيادة عن تهذيب الكمال 19 / 224.
[10033] ترجمته في الإصابة 3 / 597 والاستيعاب 3 / 609. (هامش الإصابة) وأسد الغابة 4 / 608. والمعجم الكبير للطبراني 22 / 200.
(3) رواه ابن الأثير في أسد الغابة 4 / 609 من طريق الحسن بن محمد بن هبة الله أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل ابن فارس ، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر أخبرنا إبراهيم بن محمد بن ثابت حدثنا عبد الحميد بن مهدي ، حدثنا المعافي حدثنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن عبد الله بن هبار عن أبيه ، وذكره. ورواه الطبراني في المعجم الكبير 22 / 201.
(4) الغرابيل جمع غربال ، بكسر الغين ، لعله أراد به الدق هنا لأنه يشبه الغربال في استدارته.
(5) الإصابة 3 / 598 نقلا عن ابن منده من طريق عبد الرحمن بن المغيرة عن أبي الزناد وابن قانع من طريق داود بن إبراهيم عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه.




