إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري |
| إلى هانئ بالسوق (1) وابن عقيل |
إلى بطل قد هشّم السيف رأسه (2) |
| وآخر يهوي من طمار (3) قتيل |
تري جسدا قد غيّر الموت لونه |
| ونضح دم قد سال كلّ مسيل |
أصابهما أمر الإمام فأصبحا |
| أحاديث من يسعى (4) بكل سبيل |
أيركب أسماء الهماليج (5) آمنا |
| وقد طلبته مذحج بقتيل (6) |
فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم |
| فكونوا بغاثا (7) أرضيت بقليل |
يعني : أسماء بن خارجة الفزاري ، كان عبيد الله بن زياد بعثه وعمرو بن الحجاج (8) الزبيدي إلى هانئ بن عروة فأعطياه العهود والمواثيق ، فأقبل معهما حتى دخل على عبيد الله ابن زياد فقتله ، ويعني بقوله : وآخر يهوي من طمار قتيل : عبد الله بن بقطر (9) ، لأنه قتل وألقي من فوق القصر.
قالوا : ولما قتل عبيد الله بن زياد مسلم بن عقيل أمر بهانئ بن عروة ، فأخرج فجعل ينادي : يا مذحجاه ولا مذحج لي ، فانتهوا به إلى موضع في السوق تباع فيه الغنم ، فقالوا : مد عنقك ، فقال : ما أنا بمعينكم على نفسي بشيء ، فضرب عنقه مولى لعبيد الله بن زياد يقال له سلمان (10).
__________________
(1) الطبري وأنساب الأشراف : في السوق.
(2) الطبري وأنساب الأشراف : وجهه ، وفي الأخبار الطوال : أنفه.
(3) الفتوح لابن الأعثم : جدار.
(4) الطبري : يسري ، وفي أنساب الأشراف : يهوى.
(5) الهماليج جمع هملاج ، من البراذين ، فارسي معرب.
(6) الطبري : بذحول.
(7) الطبري : بغايا.
(8) انظر الفتوح لابن الأعثم 5 / 78 وزيد فيها ثالث هو محمد بن الأشعث.
(9) كذا ، وقد لاحظنا أنه عبد الله بن يقطين.
(10) في أنساب الأشراف 2 / 340 «رشيد» وقد قتله يوم الخازر عبد الرحمن بن الحصين المرادي ، وفي ذلك يقول :
إني قتلت رشيد التركيا |
| وليته أبيض مشرفيا |
أرضي بذاك الله والنبيا | أرضي بذاك الله والنبيا | أرضي بذاك الله والنبيا |
ومثله في الفتوح لابن الأعثم 5 / 105.




