مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 389

لقيت محمدا فأقرئه مني السلام ، زاد في رواية : قد بلغت وآمنت بك (1).

فأرسل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عينيه بالبكاء وقال : «على عيسى السلام ما دامت الدنيا ، وعليك يا هامة لأدائك الأمانة» فقال هامة : يا رسول الله ، افعل بي ما فعل موسى ، إنّه علمني من التوراة شيئا ، فعلمه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم سورة (إِذا وَقَعَتِ)(2) و (وَالْمُرْسَلاتِ)(3) و (عَمَّ يَتَساءَلُونَ)(4) و (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)(5) و (الْحَمْدُ)(6) والمعوذتين (7) ، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)(8) وقال : «ارفع إلينا حوائجك يا هامة ، ولا تدع زيارتنا».

قال عمر : فقبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم ينعه إلينا ، ولست أدري أحيّ هو أو ميّت.

[ذكر من اسمه هانئ]

[10029] هانئ بن عروة بن فضفاض ويقال :

ابن عروة بن نمران بن عمرو بن قعاس

ابن عبد يغوث الغطيفي المرادي الكوفي

قال هانئ لابنه : هب لي من كلامك كلمتين : زعم وسوف.

جاء عمارة بن أبي معيط إلى ابن زياد فحدّث أن هانئ بن عروة جزّ رأسه.

كان الحسين عليه‌السلام قدّم مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة ، وأمره أن ينزل على هانئ بن عروة المرادي (9) ، وينظر إلى اجتماع الناس عليه ، ويكتب إليه بخبرهم ، فقدم مسلم الكوفة مستخفيا ، وأتته الشيعة ، فأخذ بيعتهم ، وكتب إلى الحسين : إني قدمت الكوفة ،

__________________

(1) من قوله : زاد إلى هنا استدرك عن هامش الأصل ، وبعدها صح ، وليست هذه الزيادة في المصادر.

(2) سورة الواقعة.

(3) سورة المرسلات.

(4) سورة النبأ.

(5) سورة التكوير.

(6) سورة الفاتحة.

(7) سورة الفلق وسورة الناس.

(8) سورة الإخلاص.

[10029] جمهرة ابن حزم ص 406 والمحبر ص 480 وتاريخ الطبري الجزء الثاني (الفهارس) البداية والنهاية الجزء الثامن (الفهارس) وأنساب الأشراف 2 / 336 وما بعدها ، الفتوح لابن الأعثم 5 / 78 وما بعدها ، التاريخ الكبير 3 / 2 / 231 والجرح والتعديل 4 / 2 / 101. ابن عروة بن نمران من رواية ابن حزم.

(9) كذا في مختصر ابن منظور ، وكان مسلم بن عقيل لما دخل الكوفة نزل دار سالم بن المسيب وهي دار المختار بن أبي عبيد الثقفي ، ثم لما علم بقدوم عبيد الله بن زياد وبكلامه ، فكأنه اتقى على نفسه ، فخرج من الدار التي هو فيها في جوف الليل حتى أتى دار هانئ بن عروة المرادي انظر الفتوح لابن الأعثم 5 / 56 وما بعدها.

الصفحة 344 من 389