مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 389

وكان بالشام ، فأمدّ به عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص في سبعة عشر رجلا من جند الشام (1) ، وفيه يقول عامر بن واثلة :

يا هاشم الخير جزيت الجنه  

 

قاتلت في الله عدو السنه (2)  

أفلح بما فزت به من منّه

أفلح بما فزت به من منّه

أفلح بما فزت به من منّه

وقطعت رجله يوم صفين قبل أن يقتل ، فجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك ، ويتمثل :

الفحل يحمي شوله (3) معقولا (4)

كان هاشم بن عتبة يوم صفين على أربعة آلاف قد شروا بأنفسهم الموت. وكان أعور ، وكانت راياتهم سودا ، وكان بإزائهم عمرو بن العاص مع معاوية ، وكان هاشم يدب دبيبا ، فقال عمرو : إن كان ذا دأب صاحب الرايات السود تفانت العرب اليوم (5) ، يا وردان دونك رايتي فاجعلها عند عبد الله ومحمد ابني عمرو فقال معاوية : أشهد لئن نقضت رايتك لينتقضن الصف (6) ، فقال (7) : يا معاوية.

الليث يحمي شبليه  

 

لا خير (8) فيه بعد ابنيه  

هما ابناي ، ليسا ابنيك. فلما رآه يبطئ السير أتاه عمار بن ياسر فسفع (9) رأسه بالرمح ثم قال (10) :

__________________

(1) الاستيعاب 3 / 617.

(2) الشطران الأول والثاني في أسد الغابة 4 / 601.

(3) الشول : بفتح فسكون : الناقة التي شال لبنها ، أي : ارتفع.

(4) الرجز في أسد الغابة 4 / 601. وهو مثل ، يضرب في احتمال الحر الأمر الجليل في حفظ حرمه ، وإن كانت به علة. انظر المستقصى للزمخشري 1 / 338 ومجمع الأمثال للميداني 2 / 72.

(5) انظر وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 328.

(6) وقعة صفين ص 388.

(7) في وقعة صفين : فقال عمرو : هيهات هيهات ، وذكر الشعر.

(8) في وقعة صفين : ما خيره بعد ابنيه.

(9) سفعه : ضربه (اللسان).

(10) الشطر الثاني في وقعة صفين ص 328.

الصفحة 337 من 389