وكان بالشام ، فأمدّ به عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص في سبعة عشر رجلا من جند الشام (1) ، وفيه يقول عامر بن واثلة :
يا هاشم الخير جزيت الجنه |
| قاتلت في الله عدو السنه (2) |
أفلح بما فزت به من منّه | أفلح بما فزت به من منّه | أفلح بما فزت به من منّه |
وقطعت رجله يوم صفين قبل أن يقتل ، فجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك ، ويتمثل :
الفحل يحمي شوله (3) معقولا (4)
كان هاشم بن عتبة يوم صفين على أربعة آلاف قد شروا بأنفسهم الموت. وكان أعور ، وكانت راياتهم سودا ، وكان بإزائهم عمرو بن العاص مع معاوية ، وكان هاشم يدب دبيبا ، فقال عمرو : إن كان ذا دأب صاحب الرايات السود تفانت العرب اليوم (5) ، يا وردان دونك رايتي فاجعلها عند عبد الله ومحمد ابني عمرو فقال معاوية : أشهد لئن نقضت رايتك لينتقضن الصف (6) ، فقال (7) : يا معاوية.
الليث يحمي شبليه |
| لا خير (8) فيه بعد ابنيه |
هما ابناي ، ليسا ابنيك. فلما رآه يبطئ السير أتاه عمار بن ياسر فسفع (9) رأسه بالرمح ثم قال (10) :
__________________
(1) الاستيعاب 3 / 617.
(2) الشطران الأول والثاني في أسد الغابة 4 / 601.
(3) الشول : بفتح فسكون : الناقة التي شال لبنها ، أي : ارتفع.
(4) الرجز في أسد الغابة 4 / 601. وهو مثل ، يضرب في احتمال الحر الأمر الجليل في حفظ حرمه ، وإن كانت به علة. انظر المستقصى للزمخشري 1 / 338 ومجمع الأمثال للميداني 2 / 72.
(5) انظر وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 328.
(6) وقعة صفين ص 388.
(7) في وقعة صفين : فقال عمرو : هيهات هيهات ، وذكر الشعر.
(8) في وقعة صفين : ما خيره بعد ابنيه.
(9) سفعه : ضربه (اللسان).
(10) الشطر الثاني في وقعة صفين ص 328.




