مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 389

«يكون من ولد العباس ملوك يلون أمر أمتي يعز الله بهم الدين» [14319].

ومن (1) بارع شعر أبي الشيص قوله يمدح الرشيد عند هزيمة نقفور ، وفتح بلاد الروم من قصيد :

شددت أمير المؤمنين قوى الملك  

 

صدعت بفتح الروم أفئدة الترك  

قريت سيوف الله هام عدوّه  

 

وطأطأت بالإسلام ناصية الشرك  

فأصبحت مسرورا ولا يعني (2) ضاحكا  

 

وأصبح نقفور على ملكه يبكي  

كان أبو معاوية الضرير عند الرشيد ، فجرى الحديث إلى حديث أبي هريرة أن موسى لقي آدم (3) ، فقال : أنت آدم الذي أخرجتنا من الجنة؟ ... الحديث ، فقال رجل قرشي كان عنده من وجوه قريش : أين لقي آدم موسى؟ فغضب الرشيد وقال : النطع والسيف ، زنديق والله يطعن في حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فما زال أبو معاوية يسكنه ويقول : كانت منه باردة ولم يفهم يا أمير المؤمنين حتى أسكنه (4).

وفي رواية (5) :

فغضب الرشيد وقال : من طرح إليك هذا؟ وأمر به ، فحبس ، فقال : والله ما هو إلا شيء خطر ببالي ، وحلف بالعتق وصدقة المال ومغلّظات الأيمان ما سمعت من أحد ، ولا جرى بيني وبين أحد في هذا كلام. قال : فلما عرف الرشيد ذلك قال : فأمر به فأطلق ، وقال : إنما توهمت أنه طرح إليه بعض الملحدين هذا الكلام الذي خرج منه ، فيدلني عليهم فأستبيحهم ، وإلا فأنا على يقين أن القرشي لا يتزندق.

قال رجل من قواد هارون (6) : دخلت على هارون وبين يديه رجل مضروب العنق ،

__________________

(1) الخبر والأبيات في تاريخ بغداد 5 / 401 402 في ترجمة محمد بن عبد الله بن رزين أبي الشيص الشاعر ، من طريق المرزباني حدثني علي بن هارون أخبرني أبي ، قال : وذكره.

(2) كذا بالأصل وتاريخ بغداد : «يغي».

(3) الخبر في تاريخ بغداد 14 / 7 والبداية والنهاية 10 / 233 وسير الأعلام 9 / 288 والمعرفة والتاريخ للفسوي 2 / 181.

(4) في تاريخ بغداد : «سكّنه» وفي سير الأعلام : حتى سكن.

(5) وهي رواية يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ 2 / 181 182 وتاريخ بغداد 5 / 243 244 في ترجمة محمد بن خازم أبي معاوية الضرير.

(6) الخبر في البداية والنهاية 10 / 234 من طريق بعضهم ، ولم يسمّ.

الصفحة 288 من 389