«يكون من ولد العباس ملوك يلون أمر أمتي يعز الله بهم الدين» [14319].
ومن (1) بارع شعر أبي الشيص قوله يمدح الرشيد عند هزيمة نقفور ، وفتح بلاد الروم من قصيد :
شددت أمير المؤمنين قوى الملك |
| صدعت بفتح الروم أفئدة الترك |
قريت سيوف الله هام عدوّه |
| وطأطأت بالإسلام ناصية الشرك |
فأصبحت مسرورا ولا يعني (2) ضاحكا |
| وأصبح نقفور على ملكه يبكي |
كان أبو معاوية الضرير عند الرشيد ، فجرى الحديث إلى حديث أبي هريرة أن موسى لقي آدم (3) ، فقال : أنت آدم الذي أخرجتنا من الجنة؟ ... الحديث ، فقال رجل قرشي كان عنده من وجوه قريش : أين لقي آدم موسى؟ فغضب الرشيد وقال : النطع والسيف ، زنديق والله يطعن في حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فما زال أبو معاوية يسكنه ويقول : كانت منه باردة ولم يفهم يا أمير المؤمنين حتى أسكنه (4).
وفي رواية (5) :
فغضب الرشيد وقال : من طرح إليك هذا؟ وأمر به ، فحبس ، فقال : والله ما هو إلا شيء خطر ببالي ، وحلف بالعتق وصدقة المال ومغلّظات الأيمان ما سمعت من أحد ، ولا جرى بيني وبين أحد في هذا كلام. قال : فلما عرف الرشيد ذلك قال : فأمر به فأطلق ، وقال : إنما توهمت أنه طرح إليه بعض الملحدين هذا الكلام الذي خرج منه ، فيدلني عليهم فأستبيحهم ، وإلا فأنا على يقين أن القرشي لا يتزندق.
قال رجل من قواد هارون (6) : دخلت على هارون وبين يديه رجل مضروب العنق ،
__________________
(1) الخبر والأبيات في تاريخ بغداد 5 / 401 402 في ترجمة محمد بن عبد الله بن رزين أبي الشيص الشاعر ، من طريق المرزباني حدثني علي بن هارون أخبرني أبي ، قال : وذكره.
(2) كذا بالأصل وتاريخ بغداد : «يغي».
(3) الخبر في تاريخ بغداد 14 / 7 والبداية والنهاية 10 / 233 وسير الأعلام 9 / 288 والمعرفة والتاريخ للفسوي 2 / 181.
(4) في تاريخ بغداد : «سكّنه» وفي سير الأعلام : حتى سكن.
(5) وهي رواية يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ 2 / 181 182 وتاريخ بغداد 5 / 243 244 في ترجمة محمد بن خازم أبي معاوية الضرير.
(6) الخبر في البداية والنهاية 10 / 234 من طريق بعضهم ، ولم يسمّ.




