وفي (1) سنة تسعين غزا الرشيد الروم ، وفرق القواد في بلادهم (2) ، وأقام هو بطوانة (3) ، وسأله الطاغية أن ينصرف عنه ، ويعطيه مالا ، فأبى ، أو يعطيه فدية وخراجا ، ويبعث إليه بجزية عن رأسه ورأس ابنه ، فبعث إليه ثلاثين ألف دينار جزية (4) ، وأربعة دنانير جزية عن رأسه ودينارين عن رأس ابنه.
وفي سنة ثلاث وسبعين ومائة حج بالناس هارون (5) ، وهي السنة التي قسم فيها للناس صغيرهم وكبيرهم درهما درهما.
وفي سنة ثلاث وسبعين فتحت سمالوا (6).
وفي سنة تسعين فتح هرقلة (7) ، وقال أبو العتاهية فيها (8) :
الحمد لله اللطيف بخلقه |
| إنا لنجزع والإمام صبور |
فتحت هرقلة بعد طول تمنّع |
| إنّي بكلّ مسرّة مسرور |
وإمامنا فيها أغرّ محجّل |
| وحجوله يوم القيامة نور |
إن حطّ رحل الحج أعمل سرجه |
| للغزو ينجد مرة ويغور |
همم لهارون الإمام بعيدة |
| أبدا لهن مواسم وثغور |
هارون شيّد كل عز كان أس |
| سه له المهديّ والمنصور |
هارون هارون المدافع ربّه |
| عنه هو المحفوظ والمستور |
قفل الإمام وقد تكامل فيئه |
| وأقام جزيته له النقفور (9) |
روى جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
__________________
(1) تاريخ خليفة ص 459.
(2) في مختصر ابن منظور : بلاده ، والمثبت عن تاريخ خليفة.
(3) طوانة بضم أوله ، بلد بثغور المصيصة. (معجم البلدان).
(4) إلى هنا ينتهي الخبر في تاريخ خليفة.
(5) تاريخ خليفة ص 449.
(6) لم أجدها.
(7) هرقلة : بالكسر ثم الفتح ، مدينة ببلاد الروم ، غزاها الرشيد بنفسه ثم افتتحها عنوة بعد حصار وحرب شديد ورمي بالنار والنفط حتى غلب أهلها (معجم البلدان).
(8) ليست الأبيات في ديوانه.
(9) نقفور ملك الروم.




