قال أبو السعلي (1)(2) :
فمن يطلب لقاءك أو يرده |
| فبالحرمين أو أقصى الثغور |
ففي أرض العدو على طمر (3) |
| وفي أرض البنيّة (4) فوق كور |
وما جاز الثغور سواك خلق |
| من المستخلفين (5) على الأمور |
وأم الرشيد والهادي واحدة هي الخيزران وفيها يقول الشاعر (6) :
يا خيزران هناك ثم هناك |
| أمسى العباد يسوسهم ابناك (7) |
واستخلف هارون يوم مات أخوه موسى ، وكان هارون أبيض ، طويلا ، مسمنا ، جميلا ، قد وخطه (8) الشيب (9).
ولما (10) بويع الرشيد في سنة سبعين ومائة في اليوم الذي توفي فيه الهادي ولد المأمون في تلك الليلة ، فاجتمعت له بشارة الخلافة ، وبشارة الولد ، وكان يقال : ولد في هذه الليلة خليفة ، وولي خليفة ، ومات خليفة. وكان ينزل الخلد (11). وحكى بعض أصحابه أنه كان
__________________
(1) كذا في مختصر ابن منظور والبداية والنهاية ، وفي تاريخ الطبري وتاريخ الخلفاء : أبو المعالي الكلابي ، وفي البداية والنهاية 10 / 220 أبو المعلى الكلابي.
(2) الأبيات في تاريخ الطبري 8 / 312 والبداية والنهاية 10 / 220 و 10 / 232 وتاريخ الخلفاء ص 341 وفوات الوفيات 4 / 225 بدون نسبة.
(3) الطمر : الفرس الجواد.
(4) البنية : من أسماء مكة حرسها الله تعالى (معجم البلدان). وفي فوات الوفيات : الثنية ، وفي البداية والنهاية : الترفه.
(5) في البداية والنهاية : المتخلفين.
(6) البيت في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 341 ونسبه لمروان بن أبي حفصة. وفي مروج الذهب 3 / 401 ونسبه إلى أبي المعافى.
(7) عجزه في تاريخ الخلفاء :
أمسى يسوس العالمين ابناك
وفي مروج الذهب : إن العباد يسوسهم ابناك.
(8) عن تاريخ بغداد وسير الأعلام ، وبالأصل : وخط.
(9) تاريخ بغداد 4 / 5 6 وسير الأعلام 9 / 287.
(10) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 6 من طريق الأزهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة وذكره.
(11) الخلد : قصر بناه المنصور ببغداد ، ثم بنيت حوله منازل فصارت محلة كبيرة عرفت بالخلد (معجم البلدان).




