قال محمد بن يزداذ (1) :
كنت بباب المأمون فجاء محمد بن أبي محمد اليزيدي ، فاستأذن ، فقال له الحاجب :
إن أمير المؤمنين قد أخذ دواء وأمرني أن أحجب النّاس عنه ، قال : فأمرك أن لا تدخل إليه رقعة؟ قال : لا ؛ قال : فكتب إليه (2) :
هديّتي التحيّة للإمام |
| إمام العدل والملك الهمام |
لأني لو بذلت له حياتي |
| وما أحوى (3) لقلّا للإمام |
أراك من الدّواء الله نفعا |
| وعافية تكون إلى تمام |
وأعقبك السّلامة منه ربّ |
| يريك سلامة في كلّ عام |
أتأذن في الدّخول (4) بلا كلام |
| سوى تقبيل كفّك والسّلام |
فأدخل الرّقعة وخرج مسرعا ، وأذن لي ، فدخلت مسرعا ، فسلّمت وخرجت ، وأتبعني بألفي (5) دينار.
__________________
(1) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 3 / 412 من طريق أبي علي الحسن بن عبد الله بن محمد المقرئ الصفار ، حدثنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب بالبصرة ، حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، حدثني عمي أبو صالح بن محمد بن يزداد حدثني أبي. وذكره.
(2) الأبيات في تاريخ بغداد 3 / 412 والأغاني 20 / 244.
(3) الأغاني : أهوى.
(4) الأغاني : السلام.
(5) في تاريخ بغداد : بألف دينار.




