المأمون ثلاثين آية ، وكان لا يزال يعادله في أسفاره ويفضي إليه بأسراره ، وهو كثير الشعر مفنن الآداب من أهل بيت علم وأدب ، وسنه وسن الرشيد واحدة ، وقد مدح الرشيد كثيرا وهو القائل :
أتظعن والذي تهوى مقيم |
| لعمرك أن ذا خطر عظيم |
إذا ما كنت للحدثان عونا |
| عليك وللفراق فمن تلوم |
وله :
تقاضاك دهرك ما أسلفا |
| وكدر عيشك بعد الصفا |
يجور على المرء في حكمه |
| ولكنه ربما أنصفا |
وله :
يا بعيدا مزاره |
| حل بين الجوانح |
نازح الدار ذكره |
| ليس عني بنازح](1) |
[قال أبو بكر الخطيب](2) :
[أخبرني علي بن أيوب القمي ، حدثنا محمد بن عمران بن موسى قال :](3).
وجدت بخط أبي عبد الله اليزيدي ، عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمد لأبيه محمد بن أبي محمد (4) :
الهوى أمر عجيب شأنه |
| تارة يأس وأحيانا رجا |
ليس فيمن مات منه عجب |
| إنّما يعجب ممّن قد نجا |
قال : وله أيضا (5)
كيف يطيق النّاس وصف الهوى |
| وهو جليل ما له قدر؟ |
بل كيف يصفو لحليف الهوى |
| عيش وفيه البين والهجر؟ |
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن معجم الشعراء للمرزباني ص 419.
(2) زيادة للإيضاح.
(3) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد 3 / 412.
(4) البيتان في تاريخ بغداد 3 / 413 وإنباه الرواة 3 / 237.
(5) البيتان في تاريخ بغداد 3 / 413.




