صدّيق ؛ قلت له : فحسين الكرابيسيّ؟ (1) فغلّظ في أمره ؛ فقلت : فما تقول في خالتي؟ فقال لي : تمرض وتعيش سبعة أيّام ثم تموت ؛ فلما أن ماتت قلت : حقّت الرّؤيا ؛ فلمّا كان بعد رأيته فقلت له : كيف صار مثلك يجيء إلى مثلي؟ فقال لي : ببرّك والديك وإقالتك العثرات.
كان (2) هذا المعروف بحامل كفنه توفي ، وغسّل ، وكفّن ، وصلّي عليه ، ودفن ؛ فلمّا كان في اللّيل جاءه نبّاش فنبش عنه ، فلمّا حلّ أكفانه ليأخذها استوى قاعدا ، فخرج النبّاش هاربا منه ، فقام وحمل أكفانه وخرج من القبر ، وجاء إلى منزله ؛ وأهله يبكون ، فدقّ الباب عليهم ، فقالوا : من أنت؟ فقال : أنا فلان! فقالوا له : يا هذا لا يحلّ لك أن تزيدنا على ما بنا ؛ فقال : يا قوم افتحوا فأنا والله فلان ؛ فعرفوا صوته ، ففتحوا له الباب ، وعاد حزنهم فرحا ، وسمّي من يومئذ حامل كفنه.
ومثل هذا :
سعير بن الخمس (3) الكوفي (4) فإنه لمّا دلّي في حفرته اضطرب فحلّت أكفانه ، فقام ورجع إلى منزله ، وولد له بعد ذلك ابنه مالك بن سعير (5).
توفي محمد بن يحيى حامل كفنه في سنة تسع وتسعين ومائتين.
[10010] محمد بن يحيى بن محمد
ابن إبراهيم أبو بكر المكّيّ
حدث عن أبي الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا ، بسنده إلى رافع بن خديج ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال :
«أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» [14314].
[10011] محمد بن يحيى بن محمد
أبو بكر المصري
رفيق أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة.
__________________
(1) هو الحسين بن علي بن يزيد أبو على الكرابيسي ، فقيه بغداد ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 79.
(2) الخبر في تاريخ بغداد 3 / 424.
(3) الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم ثم مهملة ، كما في تقريب التهذيب.
(4) هو سعير بن الخمس الميمي أبو مالك الكوفي ، ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 338.
(5) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال 7 / 339 وزيد فيه في رواية : فعاش خمس عشرة سنة بعد ذلك.




