سجدنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) [سورة الانشقاق ، الآية : 1].
قال محمد بن يحيى الذّهلي :
ارتحلت ثلاث رحلات ، وأنفقت على العلم مائة وخمسين ألفا.
قال يحيى بن محمد بن يحيى (1) :
دخلت على أبي في الصّيف الصّائف وقت القائلة ، وهو في بيت كتبه وبين يديه السّراج وهو يصنّف ، فقلت : يا أبه ، هذا وقت الصّلاة ، ودخان هذا السّراج بالنّهار ، فلو نفّست عن نفسك؟ فقال لي : يا بني ، تقول لي هذا ، وأنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأصحابه والتّابعين؟!
حدث خادم محمد بن يحيى ، ومحمد بن يحيى يغسّل على السّرير ، قال (2) : خدمت أبا عبد الله ثلاثين سنة وكنت أضع له الماء ، فما رأيت ساقه قطّ ، وأنا ملك له.
توفي محمد بن يحيى سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وقيل : سنة ستّ وخمسين ، وقيل :
سنة سبع وخمسين ؛ والصحيح أنه توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين (3) : وقد بلغ ستّا وثمانين سنة.
قال أبو عمرو الخفّاف (4) : رأيت محمد بن يحيى الذّهلي في النّوم ، فقلت : يا أبا عبد الله ، ما فعل بك ربّك؟ قال : غفر لي ؛ قلت : فما فعل علمك؟ قال : كتب بماء الذّهب ورفع في علّيين.
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](5) :
[محمد بن يحيى النيسابوري ، أبو عبد الله ، روى عن عبد الصمد بن عبد الوارث ووهب بن جرير وحماد بن مسعدة وسعيد بن عامر وعثمان بن عمر ، ويعقوب بن
__________________
(1) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 3 / 419 من طريق محمد بن أحمد بن يعقوب حدثنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا علي محمد بن أحمد بن زيد المعدل يقول سمعت أبا زكر يحيى بن محمد بن يحيى يقول ، وذكره.
(2) كذا في مختصر ابن منظور ، والخبر في تاريخ بغداد 3 / 419 وفيه : من طريق أبي العباس الأزهري قال : سمعت خادمة ... تقول.
(3) انظر مختلف الأقوال في تاريخ وفاته ، تاريخ بغداد 3 / 420. وتهذيب الكمال 17 / 329 330 وسير الأعلام 12 / 284. وقد وهّم أبو بكر الخطيب كل الأقوال في وفاته وصوّب قول من قال إنه مات سنة 258.
(4) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 3 / 419 420 بسنده إلى أبي عمرو الخفاف.
(5) زيادة للإيضاح.




