نفسك إن عاش أحد منهم ؛ فعذّبهم عذابا شديدا وأخذ منهم مالا عظيما حتى لم يبق منهم موضع للضّرب ؛ فكان محمد بن هشام مطروحا ، فإذا أرادوا أن يقيموه أخذوا بلحيته فجذبوه منها ؛ ولمّا اشتدّت عليهما الحال تحامل إبراهيم لينظر في وجه محمد فوقع عليه فماتا جميعا ، ومات خالد القسريّ معهما في يوم واحد (1).
قال يعقوب (2) :
ودفع الوليد إبراهيم ومحمدا ابني هشام إلى خاله يوسف (3) بن محمد بن يوسف الثّقفيّ ، موثّقين [في عباءتين](4) فدخل بهما المدينة يوم السّبت لاثنتي عشرة بقيت من شعبان سنة خمس وعشرين ومائة ، فأقامهما بالمدينة ، ثم كتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن محمد ، أن يبعث بهما إلى يوسف بن عمر الثّقفيّ وهو عامله يومئذ على العراق ، فلمّا قدم بهما عذّبهما حتى قتلهما ، وقد كان رفع عليهما عند الوليد أنهما أخذا مالا [كثيرا](5).
[9998] محمد بن هشام بن ملّاس
أبو جعفر النّميري الدّمشقيّ
[حدث عن مروان بن معاوية الفزاري ، وحرملة بن عبد العزيز ، وإسماعيل بن عبد الله السكري ، قاضي دمشق ، ومتوكل بن موسى.
حدث عنه حفيده محمد بن جعفر ، ويحيى بن صاعد ، وأبو عوانة الأسفراييني ، وإبراهيم بن أبي الدرداء ، وأبو علي الحصائري ، وأبو العباس الأصم ، وأبو حامد بن حسنويه ، وعدة](6).
__________________
(1) كذا ، وتقدم في ترجمة خالد بن عبد الله القسري 16 / 162 نقلا عن محمد بن جرير الطبري : أن خالدا لبث في العذاب يوما في وضع على صدره المضرسة فقتل من الليل ، وذلك في المحرم سنة ست وعشرين ومائة. وانظر تاريخ الطبري 9 / 19 20 وبغية الطلب 7 / 3087.
(2) الخبر في تاريخ الطبري 4 / 231 (ط. بيروت) حوادث سنة 125.
(3) وأم الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، هي أم الحجاج بنت محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي انظر نسب قريش للمصعب ص 167.
(4) زيادة عن تاريخ الطبري.
(5) زيادة عن تاريخ الطبري.
[9998] ترجمته في الوافي بالوفيات 5 / 166 والعبر 2 / 47 والجرح والتعديل 4 / 1 / 116 وسير أعلام النبلاء 12 / 353 وشذرات الذهب 2 / 160.
(6) ما بين معكوفتين استدرك عن سير أعلام النبلاء 12 / 353.




