مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 389

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم  

 

ولو عظّموه في النّفوس لعظّما (1)  

ولكن أذلّوه فهان (2) ودنّسوا  

 

محيّاه بالأطماع حتى تجهّما  

ولم أقض حقّ العلم إن كان كلّما  

 

بدا طمع صيّرته لي سلّما  

وأقبض خطوي عن فصول كثيرة  

 

إذا لم أنلها وافر العرض مكرما  

وما كلّ برق لاح لي يستفزّني  

 

وما كلّ من في النّاس أرضاه منعما (3)  

ولكن إذا ما اضطرّني الأمر لم أزل  

 

أقلّب فكري منجدا ثم ستهما  

إلى أن أرى من لا أغصّ بذكره  

 

إذا قلت : قد أسدى إليّ وأنعما  

وكم طالب ديني بنعماه لم يصل  

 

إليه ولو كان الرّئيس المعظمّا  

وأكرم نفسي أن أضاحك عابسا  

 

وأن أتلقّى بالمديح مذمّما  

ولكن إذا ما فاتني الأمر لم أبت  

 

أقلّب كفّي إثره متندّما  

ولكنّه إن جاء عفوا قبلته  

 

وإن مال لم أتبعه هلّا وليتما  

فكم نعمة كانت على الحرّ نقمة  

 

وكم مغنم يعتدّه الحرّ مغرما  

وما ذا عسى الدّنيا وإن جلّ خطبها  

 

ينال بها من صيّر الصّبر مطعما  

[9997] محمد بن هشام بن إسماعيل

ابن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله

ابن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ

ولّاه ابن أخته (4) هشام بن عبد الملك مكّة والمدينة ، وأقدمه الوليد بن يزيد الشّام معزولا (5).

__________________

(1) معجم الأدباء : تعظما.

(2) معجم الأدباء : جهارا.

(3) عجزه في معجم الأدباء : ولا كل أهل الأرض أرضاه منعما.

[9997] ترجمته في تهذيب التهذيب 5 / 316 وجمهرة ابن حزم ص 148 وتاريخ الطبري (الفهارس) ، وتاريخ خليفة بن خياط (الفهارس) ، ونسب قريش للمصعب ص 118 و 329 وأنساب الأشراف 10 / 207.

(4) تحرفت في مختصر ابن منظور إلى : «أخيه» والصواب ما أثبت ، وكان عبد الملك بن مروان تزوج عائشة ويقال فاطمة ، وتكنى أم هشام ، ابنة هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة ، وهي أخت محمد بن هشام بن إسماعيل. فولدت له هشام بن عبد الملك ، ولي الخلافة. انظر أنساب الأشراف 10 / 207.

(5) كذا وفي نسب قريش للمصعب ص 329 من ولد هشام بن إسماعيل : إبراهيم ومحمد ، كان هشام يوليهما المدينة ، ثم عذبهما يوسف بن عمر بالكوفة ، حتى ماتا في حبسه ، بأمر الوليد بن يزيد. وانظر تهذيب التهذيب 5 / 317.

الصفحة 257 من 389