وإذا نظرت وجدت أصدق عاشق |
| من لا يمدّ إلى مواصله يدا |
تجد الوصال إلى الملال ذريعة |
| فيعاف أن يرد التّسلّي موردا |
[9996] محمد بن هبة الله بن علي
أبو رضوان البغدادي الموصلي
[سمع ببغداد أقضى القضاة أبا الحسن علي بن حبيب الماوردي. وقدم دمشق وسمع أبا بكر الخطيب ، وأبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، والقاضي أبا الحسين يحيى ابن زيد الزيدي.
وحدث هناك ، روى عنه الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي ، وأبو الفرج الاسفرائيني](1).
قال أبو رضوان :
أنشدني قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (2) لعلي بن عبد العزيز الجرجاني (3) قاضي قضاة الري (4) :
وما زلت منحازا بعرضي جانبا |
| عن الذّلّ (5) أعتدّ الصّيانة مغنما |
يقولون هذا منهل (6) قلت : قد أرى |
| ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظّما |
أنهنهها عن بعض ما لا يشينها |
| مخافة أقوال العدى فيم أولما |
وأقسم ما غراء من حسنت له |
| مسافرة الأطماع إن بات معدما |
يقولون : فيك انقباض وإنّما |
| رأوا رجلا عن موقف الذّلّ أحجما |
أرى النّاس من داناهم هان عندهم |
| ومن أكرمته عزّة النّفس أكرما |
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي |
| لأخدم من لاقيت لكن لأخدما |
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلّة |
| إذا فاتباع الجهل قد كان أسلما (7) |
__________________
[9996] ترجمته في الوافي بالوفيات 5 / 153.
(1) ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 64.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 19.
(4) قسم من الأبيات في معجم الأدباء 14 / 17 ويتيمة الدهر 4 / 23 والطبقات الكبرى للسبكي 3 / 460.
(5) في معجم الأدباء : من الذم.
(6) معجم الأدباء : إذا قيل هذا مشرب.
(7) عجزه في معجم الأدباء :
إذن فابتياع الجهل قد كان أحزما




