خليليّ هبّا طال ما قد رقدتما |
| أجدّكما ما تقضيان كراكما |
ألم تعلما أني بسمعان (1) مفردا (2) |
| ومالي أنيس (3) من حبيب سواكما |
مقيم على قبريكما لست بارحا |
| أءوب (4) اللّيالي أو يجيب صداكما |
فلو جعلت نفس لنفس فداؤها (5) |
| لجدت بنفسي أن يكون فداكما |
فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «رحم الله قسّا ، رحم الله قسّا ، أما إنه سيبعث أمّة وحده» [14301].
[9995] محمد بن هبة الله بن عبد السميع بن علي
ابن عبد الصمد بن علي بن العبّاس بن علي بن أحمد
أبو تمام الهاشمي العبّاسي البغدادي النّسّابة الخطيب النقيب
[كتب عنه أبو محمد ابن الخشاب النحوي ، والشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي شيئا من الأسانيد.
وروى عنه أبو الحسين أحمد بن حمزة الموازيني الدمشقي إنشادا في مشيخته](6).
قدم دمشق سنة سبع وأربعين وخمس مائة ، وخطب بها جمعة واحدة ، وأقام بها مديدة ورجع إلى بغداد ، ثم قدم قدمة ثانية ولم يطل لبثه ؛ وممّا أنشده ، قال : أنشدنا أبو منصور الحسن بن سلامة البغدادي المعروف بابن المخلّطي لنفسه :
أطع الغرام ولو دعاك إلى الرّدى |
| واعص الملام ولو هداك إلى الهدى |
غشّ الحبيب ولا نصيحة عاذل |
| فالماء مهما كان فيه مسقى للصّدى |
أحلى الهوى ما لم تنل فيه المنى |
| والحبّ أعدل ما يكون إذا اعتدى |
__________________
(1) سمعان : جبل في ديار بني تميم (انظر معجم البلدان). وفي البداية والنهاية : بنجران.
(2) كذا في مختصر ابن منظور والبداية والنهاية : «مفردا» وفي الخبر المتقدم في السيرة النبوية والأغاني ودلائل البيهقي : «مفرد».
(3) في السيرة النبوية ودلائل النبوة للبيهقي : «ومالي فيها من خليل سواكما» وفي الأغاني : «فيه» بدلا من «أنيس».
(4) في البداية والنهاية : «إياب» وفي باقي المصادر : طوال.
(5) في المصادر : وقاية.
[9995] ترجمته في الوافي بالوفيات 5 / 152 وزيد فيه : المعروف بابن كلبون.
(6) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الوافي بالوفيات 5 / 152.




