[9993] محمد بن هاشم
أبو بكر الموصلي الشاعر المعروف بالخالديّ
من أهل قرية بالموصل تسمى الخالدية (1) ، وهو أخو أبي عثمان سعيد بن هاشم الشاعر (2) ؛ ومحمد الأكبر منهما ، وهما شاعران محسنان متوافقان في الصّحبة ، متشاركان في النّظم ، وكانا من خواصّ شعراء سيف الدولة بن حمدان.
فمن شعر محمد في دير مرّان (3) ، وزعم السّريّ بن أحمد الرّفّاء الموصلي أن الشّعر لكشاجم ، وأن الخالديّ سرقه منه (4) :
محاسن الدّير تسبيحي ومسباحي |
| وخمره في الدّجى صبحي ومصباحي |
أقمت فيه إلى أن صار هيكله |
| بيتي ومفتاحه للحسن مفتاحي |
منادما في قلاليه (5) رهابنة |
| راحت خلائقهم أصفى من الرّاح (6) |
قد عدّلوا ثقل أديان ومعرفة |
| فيهم بخفّة أبدان وأرواح |
ووشّحوا غرر الآداب فلسفة |
| وحكمة بعلوم ذات إيضاح |
في طبّ بقراط لحن الموصليّ وفي |
| نحو المبرّد أشعار الطّرمّاح |
ومنشد حين يبديه المزاح لنا |
| ألمع برق ترى (7) أم ضوء مصباح |
وكم حثثت (8) إلى حاناته وغدا |
| شوقي يكاثر أصواتا بأقداح |
حتى تخمّر خمّاري بمعرفتي |
| وصيّرت (9) ملحي في السّكر ملّاحي |
__________________
[9993] ترجمته في الوافي بالوفيات 5 / 149 وفوات الوفيات 4 / 52 ويتيمة الدهر 2 / 214 ومعجم الأدباء 11 / 208 ومعجم البلدان 2 / 338 وسير أعلام النبلاء 16 / 386 وسماه : محمد بن هاشم بن وعكة بن عرام بن عثمان بن بلال (في مصادر أخرى : وعلة).
(1) انظر معجم البلدان 2 / 338.
(2) ترجمته في فوات الوفيات 2 / 52.
(3) دير مران بضم أوله بلفظ تثنية المر ، قال الخالدي : هذا الدير بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع ورياض (معجم البلدان).
(4) الأبيات في يتيمة الدهر 2 / 220 221.
(5) قلاليه جمع قلّة ، وهي أعلى الرأس والجبل.
(6) الراح : الخمرة.
(7) في يتيمة الدهر : سرى.
(8) يتيمة الدهر : حننت.
(9) يتيمة الدهر : وحيّرت.




