مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 389

الضحى. قال : فسألت وحرصت أن أجد أحدا من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يحدثني : هل سبّح النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم تسبيحة الضحى ، فلم أجد أحدا من الناس يخبرني أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم سبحها غير أم هانئ بنت أبي طالب ، أخبرتني أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم جاء يوم الفتح ، مكة ، بعد ما ارتفعت الشمس فأمر بثوب فستر عليه ، ثم اغتسل ، ثم قام يصلي ، فركع ثمان ركعات. قال : فلا أدري : أقيامه فيهن أطول أم ركوعه ، ولا أدري : أركوعه فيهن أطول أم سجوده. وكان ذلك فيهن متقاربا. قال : فلم أر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم سبح سبحة الضحى قبل ولا بعد غير تلك المرة (1).

وأم عبد الله بن عبد الله : خالدة بنت معتّب بن أبي لهب بن عبد المطلب (2).

وحدث عبد الله بن عبد الله عن أبيه : أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول.

توفي عبد الله بن الحارث سنة تسع وتسعين. قتلته السّموم (3) ، ودفن بالأبواء (4) وهو مع سليمان بن عبد الملك ، وصلى عليه (5) ، وكان قد حجّ معه ، فمات بالأبواء.

[قال البخاري](6) : [عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي أخو إسحاق ، سمع أباه سمع منه الزهري ، وقال عمرو بن عباس عن ابن مهدي عن سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله بن الحارث ابن نوفل عن أبيه أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول. قال محمد بن يوسف نحوه. قال وكيع : عبد الله بن (7) عبد الله بن الحارث ،

__________________

(1) أخرجه الترمذي في سننه في كتاب أبواب الصلاة ، (346) باب ما جاء في صلاة الضحى رقم 474 (3 / 338) من طريق آخر بسنده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح. ورواه أحمد بن حنبل في المسند 10 / 262 رقم 26965 من طريق هارون قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث.

(2) تهذيب الكمال 10 / 261 ونسب قريش ص 86 وسماها : خلدة.

(3) في أنساب الأشراف 4 / 405 قتلته الشموس والسموم. والسموم : الريح الحارة ، وقيل : هي الباردة ليلا كان أو نهارا ، والجمع : سمائم.

(4) الأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ، وبها قبر آمنة بنت وهب أم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

(5) سير أعلام النبلاء 1 / 202 وتهذيب الكمال 10 / 262 وأنساب الأشراف 4 / 405.

(6) زيادة للإيضاح.

(7) كذا في التاريخ البخاري ، ولعله أراد : عبيد الله بن عبد الله ، كما ورد عن أبي حاتم ، وقد صححها النساخ.

الصفحة 219 من 389