ليصلّى عليه جاء طائر أبيض حتى دخل في أكفانه ، فالتمس فلم يوجد. فلما سوّي عليه سمعنا صوتا ، نسمع صوته ولا نرى شخصه (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) [سورة الفجر ، الآية : 27 30].
قال هشام بن محمد بن السائب : صلى محمد بن علي على عبد الله بن عباس ، وكبّر عليه أربعا ، وضرب على قبره فسطاطا (1).
قال ابن بكير : توفي عبد الله بن عباس سنة خمس وستين. ويقال : ثمان وستين. وصلى عليه محمد ابن الحنفيّة (2) ، وأدخله من قبل القبلة ، وقيل : توفي سنة سبع وثمانين. وتوفي ابن الحنفية بعده.
وكان ابن عباس يصفّر لحيته (3) ، وتوفي وسنّه ثنتان وسبعون سنة ، وقيل : إحدى وسبعون سنة ، وقيل : أربع وسبعون سنة. والصحيح قول من قال : إنه توفي سنة ثمان وستين. والله أعلم.
ولما دفن قال محمد بن الحنفية : مات والله اليوم حبر هذه الأمة.
قال الزبير : ويقال : قالت أم الفضل وهي ترقّص عبد الله بن عباس :
ثكلت نفسي وثكلت بكري |
| إن لم يسد فهرا وغير فهر |
بحسب زاك وبذل الوفر | بحسب زاك وبذل الوفر | بحسب زاك وبذل الوفر |
[9973] عبد الله بن العباس بن الوليد
ابن مزيد العذري البيروتي
[روى عن أبيه.
روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني](4).
__________________
(1) أنساب الأشراف 4 / 71 من طريق آخر بسنده إلى عمران بن أبي عطاء.
(2) تهذيب الكمال 10 / 255.
(3) تاريخ الإسلام (61 80) ص 160.
[9973] ترجمته في الأنساب (البيروتي).
(4) ما بين معكوفتين استدرك عن الأنساب.




