مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 73 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 389

موسى بعصاه ، وقوس قزح فأمان لأهل الأرض من الغرق وزاد في حديث آخر : بعد قوم نوح والمجرة فهي باب السماء (1).

وفي حديث آخر بمعناه : فقلت : أما أحب كلمة إلى الله : فلا إله إلا الله لا يقبل عمل إلا بها ، والثانية : المنجية (2) سبحان الله وصلاة الخلق ، والثالثة : الحمد لله كلمة الشكر ، والرابعة : الله أكبر فواتح الصلاة والركوع والسجود ، والخامسة : لا حول ولا قوة إلا بالله.

فاكتب إليه بذلك ، فإنهم سيعرفون. فأما لا إله إلا الله فإذا قالها العبد قال : يقول الله : أخلص عبدي ، فإذا قال : سبحان الله قال : عبدني عبدي ، فإذا قال : الحمد لله قال : شكرني عبدي ، وإذا قال : الله أكبر قال : صدق عبدي أنا أكبر ، فإذا قال : لا حول ولا قوة إلا بالله قال : ألقى إلي عبدي السلام .. الحديث.

وعن أبي الجويرية الجرمي قال : كتب قيصر إلى معاوية : أخبرني عمّن لا قبلة له ، وعمّن لا أب له ، وعمّن لا عشيرة له ، وعمّن سار به قبره ، وعن ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم ، وعن شيء ونصف شيء ولا شيء ، وابعث إلي في هذه القارورة ببزر كل شيء. فبعث معاوية بالكتاب والقارورة إلى ابن عباس ، وقيل إن الحسن بن علي بعث إليه بالكتاب والقارورة .... (3) أما من لا قبلة له فالكعبة ، وأما من لا أب له فعيسى ، وأما من لا عشيرة له فآدم ، وأما من سار به قبره فيونس. وأما ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم فكبش إبراهيم ، وناقة ثمود ، وعصا موسى. وأما شيء فالرجل له عقل ، يعمل بعقله ، وأما نصف شيء فالذي ليس له عقل ويعمل برأي ذوي العقول. وأما لا شيء فالذي ليس له عقل ، يعمل بعقله ، وملأ القارورة ماء ، وقال : هذا بزر كل شيء. فبعث معاوية بالبزر والقارورة إلى قيصر. فلما وصل إليه الكتاب والقارورة قال : ما خرج هذا إلا من أهل بيت نبوة.

وعن حماد بن حميد قال : كتب رجل من أهل العلم إلى ابن عباس يسأله عن هذه المسائل وكان الرجل عالما. قال : أخبرني عن رجل دخل الجنة ونهى الله محمدا أن يعمل بعمله ، وأخبرني عن شيء تكلم ليس له لحم ولا دم ، وأخبرني عن شيء بنفس ليس له لحم ولا دم ، وأخبرني عن شيء له لحم ولم تلده أنثى ولا ذكر ، وأخبرني عن شيء قليله حلال

__________________

(1) في المعرفة والتاريخ : فباب من أبواب السماء. وفي حلية الأولياء : فباب السماء الذي تنشق منه.

(2) في المعرفة والتاريخ : التحية.

(3) بياض في مختصر ابن منظور بمقدار لفظة.

الصفحة 199 من 389