وعن مجاهد قال (1) : ما رئي مجلس مثل مجلس ابن عباس. ولقد مات يوم مات ، وإنه لحبر هذه الأمة.
وفي رواية (2) : وما رأيت مثله قط أو قال : ما سمعت إلا أن يقول رجل : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
وقال مجاهد : كان عبد الله بن العباس أمدهم قامة ، وأعظمهم جفنة ، وأوسعهم علما. ولو أشاء أن أبكي كلما ذكرته بكيت.
قال (3) : وكان ابن عباس يسمى البحر ، لكثرة علمه.
وعن مجاهد قال : كنا نفخر على الناس بأربعة : نفخر بفقيهنا ، ونفخر بقاضينا ، ونفخر بقارئنا ونفخر بمؤذننا : فأما فقيهنا فابن عباس ، وأما قاضينا فعبيد بن عمير (4) ، وأما قارئنا فعبد الله بن السائب (5) ، وأما مؤذننا فأبو محذورة (6).
قال مجاهد (7) : كان ابن عباس إذا فسر الشيء رأيت عليه نورا.
وقال : ما رأيت أحدا أعرب لسانا من ابن عباس.
وعن عمرو بن دينار قال : ما رأيت مجلسا قط أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس ، للحلال والحرام وتفسير القرآن والعربية والطعام ، قال أبو هلال : ولا أراه إلا قال : والشعر.
وقال عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين (8) : ما رأيت بيتا كان أكثر طعاما ولا شرابا ولا فاكهة ولا علما من بيت عبد الله بن عباس.
__________________
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 535 والذهبي في سير الأعلام 3 / 350.
(2) سير أعلام النبلاء 3 / 350 351 وأنساب الأشراف 4 / 44.
(3) الخبر في أنساب الأشراف 4 / 46 والمستدرك 3 / 535 وحلية الأولياء 1 / 316 وسير الأعلام 3 / 350.
(4) هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي الجندعي المكي. انظر ترجمته في سير الأعلام 4 / 156.
(5) عبد الله بن السائب بن أبي السائب ، أبو عبد الرحمن القرشي المكي المخزومي ، له صحبة ، ترجمته في سير الأعلام 3 / 388.
(6) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 445 من طريق الفضل بن دكين بسنده إلى مجاهد. ورواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 390 في ترجمة عبد الله بن السائب.
(7) رواه البلاذري في أنساب الأشراف 4 / 44 وبرواية : كنت إذا رأيت ابن عباس يفسر القرآن أبصرت على وجهه نورا.
(8) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 1 / 321.




