وعن ابن عباس قال : لو كان المهدي في زماني لكنته ، ولكنه في آخر الزمان ، رجل من ولدي ، أو قال مني.
وعن عكرمة قال : قال كعب الأحبار : مولاك رباني هذه الأمة هو أعلم من مات ومن عاش.
قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (1) : ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنّة ولا أجلد رأيا ، ولا أثقب نظرا حين ينظر من ابن عباس ، وإن كان عمر بن الخطاب ليقول له : لقد طرأت علينا عضل أقضية أنت لها ، ولا منّا لها (2) ، ثم يقول عبيد الله : وعمر عمر في جدّه في ذات الله وحسن نظره للمسلمين.
وعنه قال (3) : كان ابن عباس قد فات الناس بخصال : بعلم ما سبقه ، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه ، وحلم ونسب (4) ونائل. وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه (5) من حديث النبي صلىاللهعليهوسلم منه ، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه ، ولا أفقه في رأي منه ، ولا أعلم بشعر ولا عربية ، ولا بتقسيم (6) القرآن ، ولا بحساب ، ولا بفريضة منه ، ولا أعلم بما مضى ، ولا أثقب (7) رأيا فيما احتيج إليه منه. ولقد كان يجلس يوما ما يذكر فيه إلا الفقه ، ويوما التأويل ، ويوما المغازي ، ويوما الشعر ، ويوما أيام العرب. وما رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له ، وما رأيت سائلا قط سأله إلا وجد عنده علما.
وقال عطاء (8) : ما رأيت مجلسا قط كان أكرم من مجلس ابن عباس ، أكثر علما وأعظم
__________________
(1) رواه البلاذري في أنساب الأشراف 4 / 44 من طريق الحسين بن علي الأسود حدثنا يحيى بن آدم : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وذكره.
(2) في أنساب الأشراف : «ولأمثالها» بدلا من «ولا منا لها.
(3) يعني عن عبيد الله بن عبد الله ، والخبر رواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 350 من طريق الواقدي. وهو في طبقات ابن سعد 2 / 368.
(4) تحرفت في طبقات ابن سعد إلى : وسيب.
(5) في مختصر ابن منظور : «سنه» والمثبت عن ابن سعد.
(6) كذا ، وفي طبقات ابن سعد : بتفسير القرآن.
(7) كذا في مختصر ابن منظور وسير الأعلام ، وفي طبقات ابن سعد : أثقف.
(8) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 520 من طريق يحيى قال : حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي قال : سمعت عطاء يقول ، وذكره.




