هنا يا ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأقول : منذ طويل فيقول : بئس ما صنعت ، هلا أعلمتني؟ فأقول : أردت أن تخرج إلي وقد قضيت حاجتك (1).
وعن طاوس قال : قال ابن عباس : إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم.
وقيل لابن عباس : كيف أصبت هذا العلم؟ قال : بلسان سئول ، وقلب عقول (2).
وعن ابن عباس قال : ذللت طالبا لطلب العلم ، فعززت مطلوبا.
وعن ابن عباس قال (3) : كل القرآن أعلمه إلا ثلاثا «الرقيم» ، و «غسلين» ، و «حنانا» (4).
وعن ابن عباس قال : قد حفظت السنة كلها ، غير أني لا أدري أكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا ، ولا أدري كيف كان يقرأ هذا الحرف (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا)(5) أو عسيّا (6).
قال ابن عباس (7) : دخلت على عمر بن الخطاب يوما فسألني عن مسألة كتب إليه بها يعلى بن أمية من اليمن ، فأجبته فيها ، فقال عمر : أشهد أنك تنطق عن بيت نبوّة.
وعن سعيد بن جبير قال : قال عمر لابن عباس (8) : لقد علّمت علما ما علّمناه.
__________________
(1) الخبر في الإصابة 2 / 332 باختلاف الرواية.
(2) رواه البلاذري في أنساب الأشراف 4 / 46 وفيه : حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني ، حدثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال : قيل لابن عباس ، وذكره.
(3) أخرجه الطبري 15 / 199 من طريق عبد الرزاق ، ورواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 345 من طريق إسرائيل ، أخبرنا سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس. وتاريخ الإسلام (61 80) ص 155.
(4) ذكروا عن ابن عباس قوله في تفسير : «الرقيم» ، أنه الكتاب واللوح أو أنه اسم جبل أصحاب الكهف. و «حنانا» فسرها بالرحمة ، و «غسلين» فسرها بأنه صديد أهل النار. انظر تفسير الطبري 15 / 198 و 16 / 55 و 29 / 65.
(5) سورة مريم ، الآية : 8 وانظر تفسير القرطبي 11 / 83.
(6) عسا الشيخ يعسو : إذا ولى وكبر. وقال الأصمعي : عسا الشيء يعسو عسوّا وعساء أي يبس وصلب. مثل عتا.
يقال عتا الشيخ يعتو عتيا كبر وولّى.
(7) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2 / 369 وفيه أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد عن ابن عباس ، وذكره.
(8) رواه البلاذري في أنساب الأشراف 4 / 51 والذهبي في سير الأعلام 3 / 345 وفي أنساب الأشراف : حدثنا عبد الله ابن صالح وعمرو قالا : حدثنا يحيى بن يمان عن عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير ، وذكره.




