وعن ابن عباس قال (1) :
أقبلت راكبا على أتان ، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يصلي بالناس بمنى ، فمررت بين يدي بعض الصف ، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ، ودخلت في الصف ، فلم ينكر ذلك عليّ.
قال محمد بن عمر (2) :
لا اختلاف عند أهل العلم عندنا أن ابن عباس ولد في الشعب وبنو هاشم محصورون ، فولد ابن عباس قبل خروجهم منه بيسير ، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين ، فتوفي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وابن عباس ابن ثلاث عشرة سنة. ألا تراه يقول في الحديث : راهقت الاحتلام في حجة الوداع.
قال عبيد الله بن أبي يزيد (3) : سمعت ابن عباس يقول :
أنا وأمي من المستضعفين ، كانت أمي من النساء وأنا من الولدان ودعا سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعبد الله بن العباس وقال : «اللهم أعطه الحكمة وعلمه التأويل» (4).
وكان بحرا لا ينزف ، ورأى جبريل عليهالسلام (5).
وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «عسى ألا يموت حتى يؤتى علما ويذهب بصره» (6).
وكان عمر يأذن له مع المهاجرين ويسأله ويقول : غص غوّاص ، وكان إذا رآه مقبلا
__________________
(1) أخرجه البخاري في سترة المصلي 1 / 472 باب الإمام سترة من خلفه ، وفي صفة الصلاة : باب وضوء الصبيان ، وفي الحج : باب حج الصبيان ، وأحمد في المسند 1 / 264 وتاريخ الإسلام (61 80) ص 151 والإصابة 2 / 330.
(2) سير الأعلام 3 / 335 وتاريخ الإسلام (61 80) ص 152 والإصابة 2 / 330 وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 9 / 233 رقم 10567.
(3) رواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 333 وأخرجه البخاري في صحيحه 8 / 192.
(4) الاستيعاب 2 / 352 (هامش الإصابة) ورواه أحمد في المسند والطبراني في المعجم الكبير بأسانيد ، قاله في البزار في المجمع 9 / 276 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80) ص 152 153 ونسب قريش ص 26.
(5) روى الذهبي في تاريخ الإسلام نقلا عن ابن عباس أنه رأى جبريل مرتين (61 80) ص 153 والاستيعاب 2 / 352 نقلا عن مجاهد عن ابن عباس.
(6) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 9 / 237 رقم 10586 أطول مما هنا ، وانظر مجمع الزوائد للهيثمي 9 / 276 وسير الأعلام 3 / 340 وتاريخ الإسلام (153) ونسب قريش ص 26.




