صحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم وبايعه تحت الشجرة وسكن دمشق ، وكان داره بدمشق في حجر الذهب مما يلي سور المدينة.
روى عن النبي صلىاللهعليهوسلم أحاديث.
روى عنه القاسم أبو عبد الرحمن ، وبشر بن قيس التغلبي ، وأبو كبشة السلولي.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد ، أنبأ أبو القاسم تمام بن محمد ، وأبو محمد بن أبي نصر ، وأبو (1) بكر القطان ، وأبو نصر بن الجندي ، وأبو القاسم بن أبي العقب. ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس الفقيه ، أنبأ أبي أبو العباس المالكي ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، قالا : أنبأ أبو القاسم علي بن يعقوب ، نا أبو زرعة ، نا أبو نعيم ، نا هشام بن سعد ، عن قيس بن بشر التغلبي (2) قال : كان أبي جليسا لأبي الدرداء ، فأخبرني قال : كان رجل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقال له ابن الحنظلية وكان رجلا متوحدا ما يجالس الناس إنما هو في صلاة ، فإذا انصرف فإنّما هو في تسبيح وتكبير وتهليل حتى يأتي أهله ، فمرّ بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء ، فسلّم فقال زاد عبد العزيز : له ، وقال أبو الدرداء كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم سرية فقدمت فأتى رجل منهم فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال لرجل إلى جنبه : لو رأيتنا حيث لقينا العدو فطعن فلان فلانا فقال خذها وأنا الغلام الغفاري ، كيف ترى؟ قال : ما أراه إلا قد أبطل أجره ، فقال الآخر : ما أرى بذلك بأسا ، فتنازعا في ذلك حتى سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذلك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «سبحان الله ، لا بأس أن يحمد ويؤجر» [14205] قال : فسرّ بذلك أبو الدرداء ، فجعل يقول : أنت سمعت هذا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ وقال ابن قبيس : أنت سمعت ذلك فجعل يقول : نعم.
قال : فمرّ بنا يوما آخر فسلّم فقال له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «نعم الرجل خريم (3) الأسدي لو لا طول جمّته ، وإسبال إزاره» فبلغ ذلك
__________________
(1) بالأصل : وأبي.
(2) الخبر من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة 2 / 317 مختصرا وتهذيب الكمال 8 / 168 باختصار. وبتمامه رواه الطبراني في المعجم الكبير 6 / 94 رقم 5616 وفيه قيس بن بشر التغلبي.
(3) بالأصل : حزم ، تصحيف ، والصواب عن المعجم الكبير للطبراني.




