يحيى بن عبد الله ، حدثنا الأوزاعي (1) حدثني حسان بن عطية قال : نزل شدّاد بن أوس منزلا فقال : ائتوني بسفرة نعبث بها قيل : يا أبا يعلى ما هذه؟ فأنكرت عليه ، فقال : ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أحطمها وأرميها غير هذه فلا تحفظوها علي واحفظوا علي ما أقول لكم ، فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إذا كنز الناس الذهب والفضة ، فأكثروا هؤلاء الكلمات : اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة في الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وأسألك حسن عبادتك ، وأسألك قلبا سالما ، وأسألك لسانا صادقا ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم» [14258].
أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد ، أنا أبو الحسن السمسار ، أنا أبو عبد الله بن مروان ، أنا أحمد بن المعلى (2) ، نا هشام بن عمار ، وعبد الله بن عبد الجبّار الخبائري ، قالا : ثنا ابن عيّاش (3) حدثني راشد بن داود الصنعاني ، عن أبي الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق وهجّر في الرواح ، فلقي شداد بن أوس والصنابحي (4) ، قال : قلت : أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا : نريدها هنا إلى أخ لنا (5) نعوده ، فانطلقت معهما حتى دخلنا على ذلك الرجل ، فقالا له : كيف أصبحت؟ قال : أصبحت بنعمة من الله وفضل ، فقال له شدّاد : أبشر بكفّارات السيئات وحطّ الخطايا ، فإنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول «يعني قال الله تعالى : إنّي إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا ، فحمدني وصبر على ما ابتليته به ، فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أمه من الخطايا ، قال : ويقول الرب للحفظة : إنّي أنا قيّدت عبدي وابتليته فأجروا (6) له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر وهو صحيح» [14259].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب بن البنا ، قالا : أنا محمد بن الحسين بن الفراء ، أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الكاتب ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد
__________________
(1) قسم من اللفظة فقط ظهر في التصوير ، والصواب ما أثبت قياسا إلى الخبر المتقدم.
(2) رواه الطبراني في المعجم الكبير 7 / 279 رقم 7136 والهيثمي في مجمع الزوائد 2 / 303 304.
(3) يعني إسماعيل بن عياش كما صرح به في المعجم الكبير.
(4) يعني عبد الرحمن بن عسيلة المرادي ، أبو عبد الله ، انظر ترجمته في سير الأعلام 3 / 505.
(5) في المعجم الكبير : أخ لنا مريض نعوده.
(6) بالأصل : فأجرون ، خطأ.




